زيادة صادرات الغاز المسال وتراجع الإنتاج| أسعار الغاز الطبيعي الأمريكي تتعافى إلى 2.97 دولار

21-10-2026 | 14:19
سماح محمد اسماعيل

مبادرة تدريب طلبة الجامعات

يحاول الغاز الطبيعي الأمريكي استعادة توازنه في الأسواق، بعدما ارتفعت أسعاره بشكل طفيف إلى 2.97 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، اليوم الأربعاء ،في محاولة للتعافي من أدنى مستوى سجلته الأسعار خلال 4 أسابيع في الجلسة السابقة، وسط تحسن نشاط تصدير الغاز الطبيعي المسال وتراجع الإنتاج، وهما عاملان ساعدا في الحد من تأثير ضعف الطلب الناتج عن اعتدال الطقس.

وتعكس تحركات السوق تباينًا بين عوامل تدعم الأسعار، في مقدمتها زيادة تدفقات الغاز إلى منشآت التصدير وتراجع الإنتاج، وعوامل أخرى تحد من ارتفاعها، أبرزها استمرار الطقس المعتدل وتراجع الطلب المتوقع على التدفئة والتبريد.

صادرات الغاز المسال تدعم الأسعار

ساهم تحسن نشاط تصدير الغاز الطبيعي المسال في توفير بعض الدعم للأسعار، حيث ارتفع متوسط تدفقات الغاز إلى منشآت التصدير الأمريكية التسع الكبرى إلى 18.2 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال أكتوبر حتى الآن، مقارنة بـ17.9 مليار قدم مكعبة يوميًا في سبتمبر.

ويأتي هذا التحسن في وقت يشهد فيه إنتاج الغاز الطبيعي الأمريكي تراجعًا عن المستويات القياسية المسجلة خلال الأشهر السابقة، وهو ما يحد من وفرة الإمدادات المتاحة في السوق.

الإنتاج يتراجع عن مستوياته القياسية

بلغ متوسط إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات الأمريكية الـ48 المتصلة 111.4 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال أكتوبر حتى الآن، منخفضًا من مستويات قياسية بلغت 113.3 مليار قدم مكعبة يوميًا في أغسطس وسبتمبر.

ويأتي تراجع الإنتاج بالتزامن مع تحسن تدفقات الغاز إلى منشآت التصدير، وهو ما يوفر دعمًا نسبيًا للأسعار، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ضعف الطلب.

المخزونات تقترب من متوسطها المعتاد

على جانب المخزونات، أظهرت البيانات أن فائض مخزونات الغاز الطبيعي واصل التقلص، حيث سجلت المخزونات في 9 أكتوبر مستوى يقل بنسبة 3.9% عن مستواها خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بينما تجاوزت متوسط السنوات الخمس بنسبة 1.3%.

ويشير ذلك إلى استمرار تقلص الفارق بين مستويات المخزون الحالية ومتوسط السنوات الخمس، مع بقاء المخزونات أعلى من هذا المتوسط.

الطقس المعتدل يحد من فرص ارتفاع الأسعار

في المقابل، لا تزال توقعات الطقس تمثل عامل ضغط على السوق، حيث يُتوقع استمرار درجات الحرارة المعتدلة حتى أواخر أكتوبر، بما يحد من الطلب على الغاز المستخدم في التدفئة والتبريد.

كما تؤثر التوقعات المتعلقة بظاهرة «النينيو الفائق» على توقعات الطلب خلال الشتاء، وهو ما يضيف ضغوطًا على سوق الغاز الطبيعي، في ظل احتمالات ضعف الطلب الموسمي.

وبين تحسن صادرات الغاز الطبيعي المسال وتراجع الإنتاج من جهة، وضعف الطلب المرتبط باعتدال الطقس وتوقعات الشتاء من جهة أخرى، يحاول الغاز الطبيعي الأمريكي التعافي من أدنى مستوى له في 4 أسابيع، وسط استمرار التباين بين العوامل الداعمة للأسعار وتلك التي تحد من ارتفاعها.

كلمات البحث

أحدث الأخبار