تشدد بنكي في قروض الشركات مقابل طفرة في تمويل الإسكان بمنطقة اليورو

29-10-2025 | 11:42
عمرو شعيب

أظهرت نتائج مسح الإقراض البنكي في منطقة اليورو لشهر أكتوبر 2025، استمرار تشدد البنوك في معايير منح القروض للشركات، بينما شهد قطاع الإسكان ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على التمويل.

وبحسب المسح، أبلغت البنوك عن تشدد صافٍ طفيف في معايير منح القروض أو خطوط الائتمان للشركات خلال الربع الثالث من 2025، بنسبة صافية بلغت 4%، وفي المقابل، ظلت معايير منح قروض الإسكان دون تغيير (0%)، وسجلت قروض المستهلكين وتشمل القروض الشخصية تشدداً معتدلاً بنسبة صافية 5%، وذلك وفقا لما نشره الموقع الرسمي للبنك المركزي الأوروبي.

عوامل التشدد:

-ارتفاع المخاطر المرتبطة بالتوقعات الاقتصادية.

-مستوى عالٍ من عدم اليقين الجيوسياسي والمخاطر التجارية، مما دفع البنوك إلى التمييز بين القطاعات والمؤسسات عند منح القروض.

-زيادة مراقبة وتحليل الملفات الائتمانية.

وتجدر الإشارة، إلى أن التخفيف المتوقع لمعايير قروض الإسكان والذي أُشير إليه في مسح الربع الثاني لم يتحقق، بينما جاء تشدد قروض المستهلكين متوافقاً مع التوقعات السابقة.

وقد شهد الطلب على قروض الشركات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة صافية 2%، لكنه ظل ضعيفاً بشكل عام، مدفوعاً بانخفاض معدلات الفائدة واحتياجات إعادة تمويل الديون، واستمر الطلب على قروض الإسكان في الزيادة بشكل كبير، بنسبة صافية 28%، نتيجة تحسن توقعات سوق العقارات وانخفاض الفائدة البنكية، أما بالنسبة للقروض المستهلكين فظل الطلب عليها مستقرّاً عند نسبة صافية 1%، مع تأثير توازن انخفاض الفائدة مقابل تراجع ثقة المستهلكين.

توقعات الربع الرابع 2025:

- معايير الإقراض للشركات من المتوقع أن تبقى مستقرة.

- معايير قروض الإسكان ستشهد تشدداً طفيفاً، بينما قروض المستهلكين ستتجه نحو مزيد من التشدد.

- الطلب على قروض الإسكان سيستمر في الارتفاع، وإن بوتيرة أكثر اعتدالاً، بينما الطلب على القروض للشركات سيظل مستقراً.

الوضع على التمويل والأصول المصرفية

ولم يشهد وصول البنوك إلى التمويل بالتجزئة والجملة تغييرات كبيرة، مع بعض التحسن في سوق السندات والأسواق المالية قصيرة الأجل، وبالرغم من أن تقليص محفظة أصول البنك المركزي الأوروبي كان له تأثير محايد على التمويل والسيولة، فقد دفع البنوك إلى زيادة حيازتها من سندات الخزانة الأوروبية، أما أسعار الفائدة الرئيسية للبنك المركزي فقد أثرت سلبًا على هوامش الفائدة الصافية، في حين كان تأثيرها على حجم الإقراض إيجابيًا.

جودة الأصول والتوقعات المستقبلية

وقد أثرت مؤشرات القروض المتعثرة بشكل طفيف على تشديد معايير الإقراض للشركات، بينما لم تُسجل أي تأثير على قروض الإسكان أو المستهلكين، وتتوقع البنوك تشديدًا أكبر لمعايير الإقراض خلال الربع الرابع من 2025، خصوصًا للشركات وقروض المستهلكين، نتيجة المخاطر المرتبطة بجودة الأصول، ويذكر أن المسح ربع السنوي للإقراض البنكي، الذي يهدف إلى تعزيز فهم نظام اليورو لسلوكيات البنوك في منح القروض، شمل 154 بنكًا بنسبة استجابة بلغت 100%، وتم تنفيذه بين 19 سبتمبر و7 أكتوبر 2025.

وبشكل عام، أظهر مسح الإقراض البنكي في منطقة اليورو للربع الثالث من2025، أن البنوك تميل إلى الحذر في منح القروض للشركات نتيجة المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية، بينما يظل سوق الإسكان نشطًا مع ارتفاع الطلب على التمويل العقاري، وعلى الرغم من التحديات المرتبطة بجودة الأصول وتأثير أسعار الفائدة، فإن البنوك تتوقع أن تظل معايير الإقراض والإتاحة التمويلية مستقرة نسبيًا في الأشهر المقبلة، مما يعكس توازنًا دقيقًا بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار القطاع المصرفي.

كلمات البحث

أحدث الأخبار