من الدوحة، تنطلق رسالة جديدة| مبادرة العيش باستقلالية تفتح أبواب الاقتصاد أمام ذوي الإعاقة

6-11-2025 | 11:11

افتتحت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، فعاليات الدورة الثالثة من مبادرة "العيش باستقلالية" للأشخاص ذوي الإعاقة، تحت عنوان "الأشخاص ذوو الإعاقة وريادة الأعمال والابتكار"، والتي نظمتها جامعة الدول العربية على هامش القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية بالدوحة.

وأكدت الوزيرة أن تمكين ذوي الإعاقة لم يعد شأنًا اجتماعيًا فحسب، بل أصبح ركيزة للتنمية الاقتصادية الشاملة، مشيرة إلى أن مصر تعمل على دمج هذه الفئة في الاقتصاد الوطني كمدخل أساسي لتحقيق الاستقلال والكرامة الإنسانية.

قصة تحويل الحقوق إلى فرص

أوضحت مايا مرسي أن الدولة المصرية وضعت إطارًا تشريعيًا متينًا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بدءًا من الدستور المصري وصولًا إلى القانون رقم 10 لسنة 2018، الذي يضمن فرصًا متكافئة في التعليم والعمل، مع تخصيص 5% من الوظائف في القطاعين العام والخاص، وتسهيل الوصول إلى الخدمات العامة والدعم المالي.

لكن ما يميز التجربة المصرية – كما تقول الوزيرة – هو تحويل النصوص إلى أفعال:
فقد تم إصدار أكثر من 1.3 مليون بطاقة خدمات متكاملة، وإطلاق مبادرة "هنوصلك" لتوصيل الخدمات إلى المناطق النائية، وتنفيذ برامج كرامة للحماية الاجتماعية، فضلًا عن تشغيل أكثر من 20 ألف شخص من ذوي الإعاقة، وتمويل 270 مشروع ريادة أعمال صغير، جعل من الدمج الاقتصادي حقيقة ملموسة لا شعارًا.

أكدت مرسي أن الابتكار وريادة الأعمال يمثلان الطريق الأسرع نحو الدمج الاقتصادي المستدام للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى برامج التدريب على إدارة المشروعات الصغيرة، وتوفير التمويل متناهي الصغر والدعم الفني والتسويقي، عبر شراكات قوية مع القطاع الخاص والمجتمع المدني.

كما أعلنت عن إطلاق منصة رقمية باسم "تأهيل" لربط الأشخاص ذوي الإعاقة بسوق العمل في القطاع الخاص، إلى جانب صندوقي "عطاء" و"قادرون باختلاف" لدعم التعليم والتأهيل والتمكين الاقتصادي، واللذين قدّما أكثر من 13 ألف فرصة دعم مباشر حتى الآن، واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن الابتكار في مجال الإعاقة لا يقتصر على التكنولوجيا فقط، بل يشمل تغيير الفكر والسياسات وآليات التمويل، بما يحوّل ذوي الإعاقة من متلقين للمساعدة إلى صُنّاع للتنمية، ومن مستهلكين إلى مشاركين في الإنتاج وسوق العمل.

 

كلمات البحث

أحدث الأخبار