هل ستفقد بطاقاتك الائتمانية بريقها قريبا؟ أم أن فيزا وماستركارد تستعدان لتنازل تكتيكي

11-11-2025 | 15:43
عمرو شعيب

في خطوة قد تُعيد رسم خريطة المدفوعات الإلكترونية في الولايات المتحدة، تدرس شركتا فيزا وماستركارد عقد اتفاق تسوية تاريخي مع التجار الأمريكيين لتخفيض رسوم المعاملات، بعد أكثر من 20 عامًا من النزاع القضائي حول اتهامات باحتكار الأسعار وتثبيت الرسوم.

الصفقة المحتملة التي ما زالت بانتظار موافقة المحكمة تمثل تحولًا محوريًا في علاقة أطراف المنظومة المالية: البنوك، التجار، والمستهلكون. فبينما يسعى التجار لتقليل التكاليف التي تستنزف أرباحهم، يخشى المستهلكون من تراجع مكافآت بطاقات الائتمان التي طالما شكلت عنصر جذب رئيسيًا للإنفاق عبر البطاقات.

تفاصيل الاقتراح الجديد

وفق تقرير CNN Business، يتضمن الاقتراح البنود التالية:

  • خفض رسوم المعاملات بنسبة 0.1% خلال خمس سنوات.
  • منح التجار حرية فرض رسوم إضافية عند الدفع بالبطاقات الائتمانية.
  • السماح برفض البطاقات “المميزةذات الرسوم الأعلى.

وتؤكد الشركتان أن الاتفاق "لا يمثل اعترافًا بأي خطأ"، بل يهدف إلى "توفير مرونة أكبر للتجار وتحسين بيئة المدفوعات".

 

أزمة قديمة.. وصراع مصالح مستمر

القضية تعود إلى مطلع الألفية، حين رفع تجار أمريكيون دعوى ضد فيزا وماستركارد بتهمة تحديد أسعار رسوم المعاملات التي تُخصم من التجار عند استخدام العملاء لبطاقاتهم.
وكانت المحكمة قد رفضت سابقًا اقتراح تسوية بقيمة 30 مليار دولار تقدمت به الشركتان، معتبرةً أنه لا يحقق العدالة الاقتصادية الكافية.

اليوم، تعود المفاوضات وسط ضغوط متزايدة من رابطة التجزئة الوطنية الأمريكية (NRF)، التي وصفت المقترح الجديد بأنه "تجميل شكلي" لا يعالج جوهر الأزمة، مشيرة إلى أن الرسوم الحالية تبلغ نحو 2.35%، وهي نسبة تفوق بكثير الحد الأقصى في الاتحاد الأوروبي (0.3%).

مكافآت مهددة.. ومستهلكون قلقون

الاقتصادية جوانا ستافينز من بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، أوضحت أن مكافآت بطاقات الائتمان "تعتمد جزئيًا على رسوم المعاملات"، مضيفة أن "أي خفض في هذه الرسوم سيؤدي على الأرجح إلى تقليص تلك المكافآت".

وهكذا، يقف المستهلك الأمريكي أمام معادلة جديدة:
تكاليف أقل للتجار مقابل مكافآت أقل للمستخدمين.

رغم أن الاتفاق المقترح قد يمنح التجار مرونة أكبر، إلا أن المعارضة الشديدة من جانب مؤسسات التجزئة قد تُبقي الملف مفتوحًا في أروقة القضاء أو الكونغرس، الذي يُرجح تدخله إذا فشلت التسوية في كسر الاحتكار المفترض لعملاقي بطاقات الائتمان.

 

 

 

كلمات البحث

أحدث الأخبار