تعد عملية تقييم المباني تحت الإنشاء أحد أهم التحديات التي تواجه قطاع العقارات في مصر، حيث تحتاج إلى فهم دقيق لمراحل البناء وتكاليفه المرتبطة، فضلاً عن الحاجة إلى تطبيق معايير تقييم متطورة لضمان الشفافية والمصداقية.
في هذا السياق، أكد سيد القط، خبير التقييم العقاري، على أهمية مراجعة المعايير المصرية للتقييم العقاري، مشيرًا إلى ضرورة تحديث أساليب التقييم لتشمل التحديات المتزايدة في هذا المجال، بما في ذلك تأثيرات القوانين والتغيرات الاقتصادية. موضحا أن التكنولوجيا الحديثة تلعب دورًا كبيرًا في تحسين دقة التقييم، وأن الأدوات التكنولوجية مثل النمذجة المعلوماتية والبناء الذكي (BIM) تساهم في تعزيز الشفافية وتسهيل عملية التقييم.
وقال خبير التقييم العقاري، في تصريحات خاصة لـ"الأهرام بيزنس" : "إن تقييم المباني تحت الإنشاء يتطلب منظورًا شاملًا يتجاوز مجرد حساب التكاليف، بل يشمل تقييم المخاطر المرتبطة بالمشروع، مثل التغيرات الاقتصادية والتشريعات القانونية. على الرغم من أن المعايير المصرية توفر إطارًا جيدًا، إلا أنه يجب توسيع هذه المعايير لتتناسب مع التحديات الحالية التي تواجه قطاع البناء."
وأضاف: "من أهم العوامل التي تؤثر في تقييم المباني تحت الإنشاء هي المرحلة الحالية للبناء، والتكاليف المرتبطة بالإتمام، فضلاً عن الموقع والتصميم، لكن هناك تحديات كبيرة تتمثل في صعوبة تحديد التكاليف النهائية بدقة، خصوصًا في ظل التقلبات الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على الأسعار."
وتابع: "المعوقات الرئيسية التي تواجه التقييم العقاري للمباني تحت الإنشاء تشمل نقص المعلومات الدقيقة حول المشروع، والمخاطر المالية والهندسية التي قد تؤثر على استكمال البناء. هنا يأتي دور التكنولوجيا الحديثة مثل برامج التقييم العقاري والنمذجة المعلوماتية، حيث تساعد في تسريع جمع البيانات وتحليلها، ما يسهم في تحسين دقة التقييم وتقليل المخاطر."
وشدد القط على أن تطبيق أفضل الممارسات في مجال التقييم العقاري، مثل مراجعة التقييمات بشكل دوري واستخدام تقنيات التقييم المتقدمة، يمثل الحل الأمثل لتحسين الشفافية وتوجيه الاستثمارات بشكل صحيح. وأكد أن تطوير هذه العمليات سيعزز من ثقة السوق العقاري في مصر، مما يعود بالنفع على الجميع من مستثمرين ومطورين ومستهلكين.