السوق العقارية في 2026 | استقرار بعد مرحلة التصحيح

29-11-2025 | 10:15
بوسي عبد الجواد

أكد المهندس أيمن عبد الحميد، العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة شركة التعمير للتمويل العقاري "الأولى"، أن شركات التمويل العقاري المتخصصة أصبحت الركيزة الأساسية لضبط السوق العقارية المصرية وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، مشيرًا إلى أن برامج التمويل المرنة تمكّن الطبقة المتوسطة من امتلاك وحدات سكنية مناسبة دون الإضرار بالسوق أو خلق موجات تضخمية غير طبيعية.

وأشار عبد الحميد إلى أن السوق، بعد فترة تصحيح طبيعية شهدت تراجع الطلب المضاربي، يستعد لعام 2026 ليكون مرحلة نمو مستدام واستقرار حقيقي، مع أهمية وضع آليات تنظيمية واضحة تحمي حقوق العملاء والمطورين على حد سواء.

وأضاف عبد الحميد في تصريح خاص لـ"الأهرام بيزنس"، أن شركات التمويل العقاري المتخصصة تقدم برامج مرنة تناسب شرائح مختلفة من العملاء، وتمكن الطبقة المتوسطة من امتلاك وحدات سكنية مناسبة دون الضغط على السوق أو خلق تضخم سعري.

وحول توقعات السوق خلال عام 2026، أكد عبد الحميد أن القطاع يشهد مرحلة تصحيح طبيعية وضرورية بعد موجات ارتفاع غير مبررة، متوقعًا أن يكون العام المقبل عام الاستقرار والنضج للسوق العقارية المصرية، مع تعافي تدريجي في حركة المبيعات واستقرار أسعار الفائدة، موضحًا أن الطلب سيكون قائمًا على الاحتياجات الفعلية للسكن والاستثمار طويل الأجل، وليس المضاربة.

وأشار المهندس عبد الحميد إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل تحديًا كبيرًا أمام توسع التمويل العقاري، لأنه يزيد من الأقساط الشهرية ويحد من القدرة الشرائية للعملاء، لكنه شدد على أن التحدي الأكبر هو غياب آليات متوازنة تحمي حقوق العميل والمطور معًا، قائلاً:"السوق بحاجة إلى عقود أكثر توازنًا تضمن التزامات واضحة للمطور والعميل على حد سواء، حتى نضمن استقرار القطاع وتقليل المخاطر على جميع الأطراف".

كما رحب عبد الحميد بالدعوات لإنشاء هيئة رقابية تنظم علاقة المطور بالعميل، موضحًا أن هذا التنظيم ليس للحد من حرية المطور، بل لحماية السوق والعملاء وضمان تنفيذ المشروعات وفق جداول زمنية محددة ومعايير احترافية، مشيرًا إلى أن غياب هذا الإطار يؤدي أحيانًا إلى تأخر التسليم وتعثر بعض المشروعات.

وأكد، أن السوق العقارية المصرية قادرة على التعافي والنمو المستدام، ولكن بشروط: تنظيم واضح، تمويل منضبط، ومطورون ملتزمون بمعايير احترافية. لافتا إلى أن عام 2026 سيكون نقطة تحول نحو استقرار حقيقي ونضج القطاع.

كلمات البحث

أحدث الأخبار