أعلن بيل جيتس، اليوم الاثنين، أن مؤسسة بيل وميليندا جيتس ستخصص 1.2 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة لدعم الحملة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، وذلك خلال كلمة ألقاها في أسبوع أبوظبي المالي، في خطوة تعزز التمويل الدولي لأحد أطول البرامج الصحية وأكثرها تأثيراً حول العالم.
ويأتي الإعلان في لحظة فارقة، إذ تعمل المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال على سد فجوة التمويل المتبقية واستكمال خطتها الممتدة حتى 2026، في ظل نجاحها في خفض الإصابات من أكثر من 1000 حالة يومياً عام 1988 إلى مستويات قريبة من القضاء الكامل على المرض.
التزام يمتد لعقود
خصصت المؤسسة منذ تأسيسها نحو 5 مليارات دولار لدعم الحملة، ضمن تعاون وثيق مع حكومات ومنظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية ويونيسف وروتاري الدولية، وتُعد هذه الجهود واحدة من أنجح مبادرات التطعيم في التاريخ، إذ أسهمت في حماية ملايين الأطفال من الإعاقة الدائمة.
هدف عالمي: تطعيم 370 مليون طفل سنوياً
تركز الخطة الحالية للمبادرة، الممتدة بين 2022 و2026، على تطعيم 370 مليون طفل سنوياً في الدول التي لا تزال تواجه تحديات في الوصول إلى جميع الأطفال. وتشكل هذه الخطوة محوراً رئيسياً لضمان عدم عودة الفيروس للانتشار.
أبعاد إنسانية وتنموية
يوضح إعلان جيتس استمرار الدور المحوري للقطاع الخيري العالمي في دعم الأنظمة الصحية الدولية، خصوصاً مع التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تهدد برامج التطعيم في بعض المناطق. وتمثل هذه المساهمة إشارة واضحة إلى إصرار المجتمع الدولي على إنهاء المرض بشكل كامل، وتأمين مستقبل صحي أكثر أماناً لملايين الأطفال.