أكد محمود خيري، خبير صناعة السيارات، أن سوق السيارات يشهد حاليًا انخفاضات حقيقية وملحوظة في الأسعار، نافيًا ما يتردد عن عدم وجود تراجع فعلي، موضحا أن بعض الطرازات سجلت تراجعات تتراوح بين 250 و600 ألف جنيه، في إطار ما وصفه بتصحيح الأوضاع بعد فترات من تسعير عشوائي وغير منطقي أعقبت تعويم 2022.
وأشار خيري في تصريحات تلفزيونية إلى أن الوكلاء كانوا يقرون زيادات سعرية متتالية وبوتيرة أسبوعية خلال الفترة الماضية، وهو ما دفع السوق الآن إلى إعادة ضبط الأسعار بشكل واقعي، مضيفا أن هذه الانخفاضات بدأت تظهر بوضوح في سوق السيارات الجديدة، ما تسبب في ضغط كبير على سوق المستعمل.
ولفت إلى أن سوق السيارات المستعملة يحتاج وقتًا أطول لتصحيح أوضاعه لغياب مرجعية سعرية واضحة، واعتماده على تقديرات الملاك، خاصة في ظل ظاهرة التعامل مع السيارة كأداة للتجارة خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن كثيرًا من السيارات التي كانت تباع بأسعار وصلت إلى 4 ملايين جنيه، تراجعت قيمتها إلى ما بين 1.5 و2 مليون جنيه بانخفاضات تجاوزت 40% و50%.
وأوضح خبير صناعة السيارات أن سوق المستعمل بدأ في التعافي بالفعل لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بسوق السيارات الجديدة، نتيجة الصدمة السعرية التي لا يزال يعاني منها بعض المستهلكين.