عقد برنامج المنح الصغيرة التابع لمرفق البيئة العالمية (GEF-SGP) اجتماع المنصة المحلية لإقليم جنوب الصعيد بمدينة الأقصر، وذلك في إطار حرص البرنامج على تعزيز المتابعة الميدانية ورفع كفاءة تنفيذ مشروعات المرحلة السابعة، ودعم الشراكات المحلية بما يحقق أثرًا تنمويًا وبيئيًا مستدامًا في محافظات الصعيد.
ناقش الاجتماع مؤشرات النجاح التي حققتها مشروعات البرنامج في مجالات الزراعة المستدامة، وتمكين السيدات اقتصاديًا، وحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز سبل المعيشة الخضراء، إلى جانب استعراض نتائج 6 مشروعات بمحافظة الأقصر و3 مشروعات بمحافظة قنا، كما تم الوقوف على أبرز التحديات التنفيذية وسبل تذليلها من خلال تعزيز التنسيق المؤسسي وتكامل الأدوار بين الجهات الشريكة ومنظمات المجتمع المدني.
وشهد الاجتماع مشاركة الدكتور عماد الدين عدلي، المدير الوطني لبرنامج المنح الصغيرة، الذي أكد أهمية تضافر جهود كافة الشركاء لضمان تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن منصات الحوار المحلية تمثل آلية فعالة لتسريع وتيرة التنفيذ، وتعزيز تبادل الخبرات، والاستجابة السريعة لاحتياجات المجتمعات المحلية.
من جانبها، شددت الدكتورة هالة يسري، رئيس لجنة التسيير الوطنية للبرنامج، على ضرورة الانتقال من منهج الاعتمادية إلى التمكين وبناء القدرات المؤسسية والمجتمعية، مؤكدة أن مشروعات جنوب الصعيد تعكس نجاح النهج التشاركي لبرنامج المنح الصغيرة في تمكين المرأة، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، وحماية الموارد الطبيعية، وتعزيز القدرة على التكيف مع آثار التغيرات المناخية.
برنامج المنح الصغيرة ومشروعات المرحلة السابعة بالصعيد
يُعد برنامج المنح الصغيرة (GEF-SGP) أحد الآليات الدولية الرائدة لدعم المبادرات البيئية المجتمعية، حيث يعمل في مصر على تمويل وتنفيذ مشروعات صغيرة تقودها منظمات المجتمع المدني، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وحماية البيئة، وتحسين سبل المعيشة على المستوى المحلي.
وتركز المرحلة السابعة من البرنامج في محافظات الصعيد، لا سيما الأقصر وقنا وأسوان وسوهاج، على دعم مشروعات الزراعة الذكية مناخيًا، والإدارة المستدامة للأراضي، وحماية التنوع البيولوجي، وتطوير سلاسل القيمة الخضراء، وتمكين السيدات والشباب اقتصاديًا، مع اهتمام خاص للمجتمعات الريفية والمناطق الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية، وتسهم هذه المشروعات في خلق فرص عمل خضراء، وتعزيز الأمن الغذائي، ورفع الوعي البيئي، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة في محافظات صعيد مصر.