صدمات في ختام 2025 تهز عرش المعادن النفيسة

1-1-2026 | 08:34
هايدى عبدالسلام

 

أسدلت الأسواق الستار على عام تاريخي بمشهد غلب عليه جني الأرباح، حيث شهدت آخر تعاملات الأربعاء تراجعاً ملموساً في أسعار الذهب والفضة، في خطوة بدت وكأنها استراحة محارب للمستثمرين الذين فضلوا تأمين مكاسبهم الاستثنائية التي تحققت طوال شهور السنة الماضية، خاصة بعد أن ألقت مجموعة CME بظلالها على المشهد بقرار حاسم برفع متطلبات الهامش على عقود المعادن للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، وهو ما دفع السيولة نحو التراجع النسبي وسط حالة من الترقب

الذهب يودع القمة تحت ضغط الهامش

استقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 4,319.82 دولاراً للأوقية، ليمثل هذا الرقم أدنى نقطة يصل إليها المعدن الأصفر خلال أسبوع، ورغم هذا الهبوط يظل عام 2025 محفوراً في ذاكرة المتداولين كأفضل أداء سنوي منذ عام 1979، فقد حلق الذهب بزيادة تجاوزت 64% مستفيداً من رياح خفض الفائدة الأمريكية والتوترات الجيوسياسية التي جعلت من الملاذ الآمن المطلب الأول للبنوك المركزية وصناديق الاستثمار العالمية التي لم تتوقف عن الشراء


الفضة وعودة الهدوء بعد رحلة الـ 150%

لم تكن الفضة بمعزل عن هذا التصحيح، إذ هبطت الأسعار لتستقر عند 71.26 دولاراً للأوقية، متخلية بذلك عن جزء من بريقها الذي تجاوز حاجز 80 دولاراً في وقت سابق، ومع ذلك تظل الفضة هي الحصان الأسود لعام 2025 بمكاسب سنوية قاربت 150%، مدفوعة بنهم الصناعة الهندية ونقص المعروض العالمي الذي جعلها تتفوق على الذهب في الأداء الإجمالي، رغم الضغوط التي فرضتها الرسوم الجمركية وتقلبات العرض والطلب

تحركات CME وإدارة مخاطر التقلب

جاء قرار مجموعة CME برفع متطلبات الهامش ليشمل الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم، كإجراء احترازي يهدف إلى ضمان تغطية كافية للمخاطر في ظل التذبذبات العالية التي سيطرت على الأسواق، وبينما يرى البعض في هذا القرار سبباً مباشراً للتراجع، يعتبره خبراء الاقتصاد مراجعة دورية طبيعية تأتي لحماية استقرار سوق المشتقات العالمي بعد القفزات السعرية التي لم يشهدها العالم منذ أكثر من أربعة عقود

كلمات البحث

أحدث الأخبار