"داكس" يكسر حاجز الـ 25 ألف نقطة|وتصريحات ترامب "الراديكالية" تهز قطاع الدفاع مطلع 2026

8-1-2026 | 11:18
نورهان عصام

بحسب ما ذكر في صحيفة تاجيس شاو الألمانية، يتجه مؤشر داكس الألماني إلى بداية أضعف في تعاملات اليوم، بحيث تخف حدة التفاؤل التي سيطرت على الأسواق في الجلسات الماضية، في ظل تصاعد القلق الجيوسياسي الذي بات من الصعب تجاهله لفترة أطول.
ووفق تقديرات ما قبل الافتتاح، من المتوقع أن يتراجع داكس بنسبة تقارب 0.4% ليصل إلى مستوى 25.028 نقطة، وذلك بعد أن نجح أمس في تسجيل إنجاز تاريخي بتخطي حاجز 25.000 نقطة للمرة الأولى، حيث صعد في ذروة التداولات بنسبة 0.9% مسجلا مستوى قياسيا عند 25.122 نقطة، وهو ما عكس تدفق رؤوس أموال جديدة مع بداية العام.
وتشير الصحيفة إلى أن هذا الأداء القوي ارتبط بتفاؤل موسمي واضح، بحيث أوضح محللون أن بداية العام تشهد عادة ضخ سيولة جديدة في الأسواق مصحوبة بآمال واسعة في تعافي اقتصادي، إلا أن هذه الأجواء الإيجابية بدأت تصطدم بعوامل خارجية ضاغطة.
فالتوترات الجيوسياسية عادت لتلقي بظلالها على قرارات المستثمرين، بحيث يثير النزاع بين الولايات المتحدة وفنزويلا تساؤلات حول تأثيراته المحتملة على الأسواق العالمية، إلى جانب ملف غرينلاند بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالبته بملكية الجزيرة القطبية، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين.
وفي هذا السياق، تتركز أنظار المستثمرين اليوم على مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة، حيث ينتظر صدور أرقام تتعلق بالطلبيات الصناعية في ألمانيا، إلى جانب بيانات سوق العمل في منطقة اليورو لشهر نوفمبر، فضلا عن مؤشرات ثقة المستهلك في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي.
أما في الولايات المتحدة، فتترقب الأسواق بعد الظهر بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، والتي تعد مؤشرا تمهيديا لتقرير سوق العمل الرسمي المنتظر صدوره غدا، بحيث تلعب أوضاع التوظيف دورا محوريا في توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات متتالية ليستقر النطاق الحالي بين 3.50 و3.75%.
وتوضح تاجيس شاو أن الحذر بدأ يزداد أيضا في وول ستريت، حيث توقفت موجة السعي وراء الأرقام القياسية، فعلى الرغم من تسجيل مؤشري داو جونز وستاندرد آند بورز 500 مستويات مرتفعة في بداية الجلسة، إلا أن المستثمرين اتجهوا لاحقا إلى تقليص مراكزهم، ليغلق داو جونز متراجعا بنسبة 0.9% عند 48.996 نقطة، بينما انخفض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% إلى 6.920 نقطة، في حين ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.2% مسجلا 23.584 نقطة.
وفي تطور لافت، أشارت الصحيفة إلى أن أسهم شركات الصناعات الدفاعية تعرضت لضغوط بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن فيها عزمه فرض قيود على هذه الشركات، بحيث تشمل منع توزيع الأرباح وعمليات إعادة شراء الأسهم، إلى جانب وضع سقف لرواتب كبار المديرين، مبررا ذلك بأن وتيرة تسليح الجيش الأمريكي تسير ببطء شديد.
وأضاف ترامب أن رواتب القيادات التنفيذية في هذا القطاع مبالغ فيها وغير مبررة، مطالبا الشركات بالبدء فورا في بناء منشآت إنتاج حديثة، ومؤكدا أنه إلى حين تحقيق ذلك لا ينبغي أن يتجاوز دخل أي مدير تنفيذي خمسة ملايين دولار سنويا، وهو ما ألقى بظلاله على أداء القطاع في الأسواق.
وامتد هذا المزاج الحذر إلى الأسواق الآسيوية، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية تراجعات ملحوظة، فقد انخفض مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.2% ليصل إلى 51.357 نقطة، بينما استقر مؤشر شنغهاي تقريبا دون تغيير يذكر.
 وتعود هذه الضغوط أيضا إلى تصريحات لمسؤولين أمريكيين أكدوا نية الولايات المتحدة مراقبة صادرات النفط الفنزويلي، علما بأن الصين تعد أكبر مستورد لهذا النفط، إضافة إلى تأثير قرار صيني بحظر تصدير سلع ذات استخدام مزدوج إلى اليابان، وهو ما زاد من توتر الأجواء.
وفي هذا الإطار، نقلت الصحيفة عن محللين أن الأسواق الآسيوية تبدو وكأنها تلتقط أنفاسها بعد انطلاقة قوية مع بداية عام 2026، بحيث أصبحت العناوين الجيوسياسية العامل الأبرز في توجيه حركة الأسواق العالمية.

كلمات البحث

أحدث الأخبار