تتسارع التحولات الاقتصادية وتتبدل خريطة الصناعة العالمية حيث تبرز الفرص من رحم الأزمات وتُصاغ ملامح المستقبل بقدر ما يُحسن الفاعلون اقتناص اللحظة.. وبين اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج في أسواق تقليدية تفتح المتغيرات الدولية نوافذ جديدة أمام دول قادرة على التكيف والمنافسة.
من هذا المنطلق تتقدم مصر بخطى واثقة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي لصناعة البلاستيك مستندة إلى مناخ استثماري آخذ في التحسن وبنية صناعية مؤهلة وطموح تصديري يتجاوز الحدود فمع تزايد الطلب الخارجي وتراجع قدرات بعض المنافسين تلوح أمام الصناعة المصرية فرصة تاريخية لتحويل التحديات العالمية إلى محركات للنمو وجعل قطاع البلاستيك أحد أعمدة الاقتصاد الوطني خلال عام 2026 وما بعده.
في ظل هذه التحولات التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج في عدد من الأسواق المنافسة كان على مصر أن تسعى إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي لصناعة البلاستيك مستفيدة من تحسن مناخ الاستثمار الصناعي وزيادة الطلب الخارجي وقد كشف خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة عن استهداف تحقيق معدل نمو لا يقل عن 25% في صادرات قطاعي البلاستيك والمطاط خلال عام 2026، لترتفع إلى نحو 3 مليارات دولار، مقارنة بنحو 2.4 مليار دولار متوقعة بنهاية عام 2025.
أوضح أبو المكارم في تصريحات صحفية على هامش معرض إيجي بلاستيك أن قطاع البلاستيك في مصر يشهد تدفقًا ملحوظًا في الاستثمارات الأجنبية حيث سجلت نموًا بنسبة 8.5% خلال العام الماضي، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 10% خلال عام 2026 مدفوعة بتحسن بيئة الاستثمار الصناعي وتوسع الطلب في الأسواق الخارجية.
كما أشار إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج في عدد من الدول المنافسة أدى إلى إغلاق مصانع بها، ما خلق فجوة في المعروض العالمي من منتجات البلاستيك وهو ما أتاح لمصر فرصة استراتيجية لتكون وجهة بديلة وجاذبة للاستثمارات الجديدة في هذا القطاع بما يسهم في تعويض النقص العالمي وتلبية الطلب المتزايد.
أكد رئيس المجلس التصديري أن هذه المتغيرات تمثل فرصة حقيقية للصناعة المصرية لتعزيز طاقتها الإنتاجية والتصديرية وزيادة حصتها في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل توافر بنية صناعية مؤهلة، وتكلفة إنتاج تنافسية وقرب جغرافي من الأسواق الرئيسية في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.
في سياق متصل أشار أبو المكارم إلى أن المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة يستهدف رفع إجمالي صادراته بنسبة 20% خلال عام 2026، لتصل إلى نحو 11 مليار دولار مع التركيز على الأسواق الأوروبية والأمريكية لا سيما في قطاعات المنتجات البلاستيكية والبويات والأسمدة.
أيضا لفت إلى أن المجلس يعتزم رفع مذكرة تفصيلية إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، قبل يوم 15 يناير الجاري تتضمن حزمة من المقترحات التنفيذية الهادفة إلى تحفيز الاستثمار الصناعي، وتعزيز تنافسية قطاع الصناعات الكيماوية ودعم زيادة الصادرات خلال المرحلة المقبلة.
يعكس هذا التوجه سعي مصر إلى اقتناص الفرص التي أفرزتها التغيرات العالمية، وتحويل قطاع البلاستيك إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو الصناعي والصادرات خلال عام 2026.