"خضرنة العقول"| خارطة طريق جامعية لصناعة أجيال تقود اقتصاد المستقبل

10-1-2026 | 09:17
وفاء فراج

بينما تنشغل الأسواق العالمية بمؤشرات التضخم وتكلفة الطاقة، تتجه أنظار المؤسسات الأكاديمية المصرية نحو بناء "العقول الخضراء" كركيزة أساسية لاستدامة الاقتصاد، وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة ريهام رفعت محمد، أستاذة التربية البيئية بجامعة عين شمس، أن دمج قضايا الاستدامة في التعليم العالي لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة حتمية لإعداد كوادر بشرية قادرة على إدارة موارد الكوكب بذكاء ومسؤولية، وهو ما ينسجم مع التوجه العالمي نحو تقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز الوظائف الخضراء التي باتت تسيطر على قطاعات الطاقة والبناء والتصنيع الحديث.

جامعات المستقبل بين خضرنة "المقررات" و"المقرات"

  • ترتكز رؤية التحول نحو الجامعات الخضراء على محورين؛ الأول يعنى بتطوير المناهج الدراسية، والثاني بتحويل الحرم الجامعي نفسه إلى بيئة صديقة للبيئة
  • تبدأ الرحلة بـ "التفكير الأخضر" الذي يرسخ لدى الطالب إدراك العواقب البيئية لقراراته، سواء كانت سلوكيات فردية أو سياسات مؤسسية مستقبلية
  • يهدف "التعليم الأخضر" إلى تجاوز حدود التخصصات التقليدية، ليجمع بين النظرية والتطبيق العملي في حماية البيئة
  • تشمل المخرجات المنشودة دعم "الابتكار الأخضر" عبر مشروعات طلابية تحول الأفكار البيئية إلى حلول واقعية قابلة للتنفيذ


الدكتورة ريهام رفعت محمد، أستاذ التربية البيئية بقسم العلوم التربوية والإعلام البيئي

الاقتصاد الأخضر والوظائف الناشئة

أوضحت الدكتورة ريهام رفعت أن هذا التحول الأكاديمي يصب مباشرة في مصلحة سوق العمل، حيث تبرز "الوظائف الخضراء" كركيزة للانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون، وهي وظائف تمتد من قطاع الطاقة المتجددة إلى المجالات البيئية الناشئة التي تطلبها الشركات الكبرى في عام 2026، ومع عرض نماذج لمشروعات مبتكرة لطلاب جامعة عين شمس، تأكد أن الجامعات المصرية بدأت بالفعل في الانتقال من مرحلة التنظير إلى التطبيق الفعلي لممارسات الاستدامة، بما يضمن مستقبلاً يحافظ على صحة الإنسان والكوكب على حد سواء.

 

كلمات البحث

أحدث الأخبار