في تطور يعكس نجاح السياسات النقدية وقدرة الأسواق على امتصاص الصدمات، كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم السبت 10 يناير 2026 عن هبوط تاريخي في معدل التضخم السنوي، حيث تراجع إلى 10.3% بنهاية ديسمبر 2025 مقارنة بنحو 23.4% في نفس الشهر من العام السابق، هذا التراجع الملحوظ يمنح الأسر المصرية متنفساً حقيقياً مع بداية العام الجديد، ويؤكد أن مسار الإصلاح الاقتصادي بدأ يلقي بظلاله الإيجابية على موائد المصريين وميزانياتهم اليومية
قائمة السلع التي خففت الضغط عن جيوب المصريين
- تراجعت أسعار مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 1.1%، مما أسهم في استقرار أسعار البروتين الحيواني
- انخفضت مجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة 1.2%، وهي السلع التي تشكل ركيزة أساسية للاستهلاك اليومي
- سجلت الخضروات الانخفاض الأكبر بنسبة 2.0%، تلتها الفاكهة بنسبة 1.0%، بفضل وفرة المعروض وتكامل سلاسل الإمداد
- امتدت الانخفاضات لتشمل الأجهزة المنزلية بنسبة 0.5% ومعدات تكنولوجيا المعلومات بنسبة 0.4%، مما يعزز القدرة الشرائية للسلع المعمرة
ثبات واستقرار في وجه التحديات
رغم هذا الهبوط العام، شهدت بعض المجموعات ارتفاعات طفيفة وهادئة لم تؤثر على الاتجاه النزولي العام، حيث ارتفعت أسعار الحبوب والخبز والزيوت بنسب لم تتجاوز 0.3%، فيما سجلت تكلفة الكهرباء والغاز ومواد الوقود زيادة قدرها 1.6% تماشياً مع خطط الإصلاح الهيكلي، ومع استقرار عجز الموازنة عند 4.1% وتحسن تصنيف مصر الائتماني، يبدو أن عام 2026 سيكون عام "الاستقرار السعري" بامتياز، خاصة مع اقتراب معدلات التضخم من الأرقام الأحادية
يأتي هذا الانفراج السعري متزامناً مع طرح البنك المركزي لأذون خزانة بقيمة 75 مليار جنيه غداً الأحد، مما يوفر للمواطنين فرصة لاستثمار مدخراتهم في أوعية آمنة بعوائد تُصرف مقدماً، لتكتمل بذلك دائرة الأمان المالي والغذائ