بينما نراقب اليوم السبت 10 يناير 2026 هبوط التضخم لمستويات 10.3%، تشير قراءتنا الفنية لمنحنى الأسعار أننا نقف على أعتاب "الرقم الذهبي"، حيث لم يعد يفصلنا عن مستهدفات التضخم أحادية الرقم سوى 0.4% فقط، وهو ما يضعنا أمام سيناريو يتوقع كسر هذا الحاجز خلال فبراير أو مارس 2026، ولكن كيف سيؤثر هذا التحول على أسعار الذهب التي تخطت حاجز الـ 6 آلاف جنيه لعيار 21 مؤخراً؟
الذهب بين مطرقة "الفائدة" وسندان "التضخم"
- تحول السيولة: مع هبوط التضخم لـ 10.3%، يصبح العائد الحقيقي على الجنيه المصري "موجباً" وقوياً، مما قد يدفع المركزي لخفض الفائدة (التي تراجعت بالفعل لـ 20.5%)، وهذا السيناريو تاريخياً هو "الوقود" الحقيقي للذهب؛ فكلما تراجعت الفائدة، زادت جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن لا يدر عائداً دورياً ولكنه يحفظ القيمة
- أسعار الذهب اليوم (10 يناير 2026): سجل عيار 21 مستويات تقترب من 6000 جنيه، بينما وصل الجنيه الذهب إلى 48,120 جنيهاً، وتتوقع شعبة الذهب أن يظل عيار 21 فوق مستوى 5800 جنيه وقد يكسر حاجز 7000 جنيه في حال حدوث أي تقلبات عالمية أو استمرار خفض الفائدة محلياً
- العلاقة العكسية: هبوط التضخم يقلل من "علاوة المخاطرة" في الأسعار، لكنه يفتح الباب لشهية استثمارية نحو الذهب كأصل نمو طويل الأجل، خاصة مع توقعات وصول الأوقية عالمياً لـ 5000 دولار خلال الربع الأول من 2026
نصيحة "الأهرام بيزنس الذكي" للمستثمرين
نحن أمام مرحلة "إعادة تمركز"؛ فانخفاض التضخم لـ 10.3% يجعل الأصول الورقية (كالأذون والسندات) جذابة حالياً قبل خفض الفائدة، لكن الذهب يظل "العملة الصعبة الحقيقية" للأسر المصرية، وننصح بتنويع المحفظة بنسبة 20% ذهب للتحوط، مع استغلال فترات التصحيح السعري الحالية كفرص ذهبية للشراء قبل انطلاق موجة صعود جديدة متوقعة بنهاية الربع الأول