النحاس يواصل الصعود بدعم التحفيز الصيني وتراجع الدولار

12-1-2026 | 15:17

واصلت أسعار النحاس مكاسبها خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بتحسن الطلب العالمي، عقب إعلان الصين – أكبر مستهلك للنحاس في العالم – عن نيتها إطلاق حزمة جديدة من السياسات التحفيزية تستهدف تنشيط الطلب المحلي ودعم النشاط الاقتصادي خلال عام 2026.

وسجل عقد النحاس الأكثر تداولًا في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة ارتفاعًا قويًا بنحو 2.91% ليصل إلى 103200 يوان للطن المتري بحلول الساعة 01:51 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد سجل مستوى قياسيًا بلغ 105500 يوان للطن في السادس من يناير الجاري، في إشارة إلى تصاعد حالة التفاؤل في السوق بشأن آفاق الطلب داخل ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وفي بورصة لندن للمعادن، صعد سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة 1.22% ليبلغ 13156 دولارًا للطن، مقتربًا من أعلى مستوى تاريخي له عند 13387.5 دولارًا للطن، والذي تم تسجيله مطلع الشهر الجاري، ما يعزز الاتجاه الصاعد للمعدن الأحمر على المدى القصير.

ويأتي هذا الأداء الإيجابي عقب اجتماع عقده مجلس الوزراء الصيني برئاسة لي تشيانغ، ناقش خلاله تنفيذ مجموعة من الإجراءات المالية والنقدية الهادفة إلى تحفيز إنفاق الأسر وتعزيز الثقة الاستهلاكية، في محاولة لضمان انطلاقة قوية للاقتصاد الصيني خلال العام الجاري.

ويرى محللون أن أي تحسن ملموس في الطلب الصيني، لا سيما من قطاعات البنية التحتية والطاقة المتجددة وصناعة السيارات الكهربائية، سينعكس سريعًا على أسعار النحاس، الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في العديد من الصناعات التحويلية والتكنولوجية.

إلى جانب ذلك، تلقت الأسعار دعمًا إضافيًا من مخاوف تتعلق بالإمدادات العالمية، بعد إعلان شركة التعدين التشيلية الحكومية «كوديلكو» عن تراجع إنتاجها خلال شهر نوفمبر، ما أثار قلق الأسواق بشأن قدرة المعروض العالمي على مواكبة الطلب المتزايد خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، تتابع الأسواق تطورات المحادثات الجارية بين عملاقي التعدين «ريو تينتو» و«غلينكور» بشأن صفقة استحواذ محتملة، قد تسفر – في حال إتمامها – عن إنشاء أكبر شركة تعدين في العالم، بقيمة سوقية مجمعة تقترب من 207 مليارات دولار، وهو ما قد يعيد رسم خريطة صناعة التعدين العالمية.

كما أسهم ضعف الدولار الأمريكي في دعم أسعار المعادن الأساسية، إذ يؤدي تراجع العملة الأمريكية إلى خفض تكلفة السلع المقومة بالدولار بالنسبة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى، ما يعزز الطلب الاستثماري.

ولم تقتصر المكاسب على النحاس فقط، إذ شهدت المعادن الصناعية الأخرى ارتفاعات ملحوظة؛ حيث صعد سعر النيكل في بورصة شنغهاي بنسبة 3.63%، فيما سجل القصدير أعلى مستوى له منذ مارس 2022، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإمدادات، إلى جانب ارتفاع أسعار الألومنيوم والرصاص والزنك، في دلالة على تحسن شهية المخاطرة في أسواق المعادن العالمية.

كلمات البحث

أحدث الأخبار