شهدت الأسواق الأمريكية جلسة متقلبة اليوم الاثنين، مع تراجع شهية المخاطرة عقب فتح وزارة العدل الأمريكية تحقيقا جنائيا مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في خطوة أعادت إلى الواجهة المخاوف بشأن التدخل السياسي في السياسة النقدية، وفقا لما نشره موقع Yahoo Finance.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.2%، في حين سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعا طفيفا، بينما واصل ناسداك تحقيق مكاسب محدودة بعد تسجيله مستويات إغلاق قياسية في الجلسات السابقة، وكانت المؤشرات الثلاثة قد افتتحت التداولات على انخفاض، قبل أن تقلص خسائرها في التعاملات المتأخرة من الصباح.
وجاءت هذه التحركات، بعد أن أعلن باول أن وزارة العدل أصدرت مذكرات استدعاء للاحتياطي الفيدرالي، مهددة باتخاذ إجراءات جنائية على خلفية شهادته أمام الكونجرس بشأن أعمال تجديد مباني البنك المركزي، وفي بيان شديد اللهجة، وصف باول هذه الخطوة بأنها تصعيد غير مسبوق في حملة الرئيس دونالد ترامب للضغط على الفيدرالي من أجل خفض أسعار الفائدة.
وقال باول: إن التهديد باتخاذ إجراءات جنائية، هو نتيجة مباشرة لقيام الاحتياطي الفيدرالي بتحديد أسعار الفائدة بناءعلى تقييمه المهني لما يخدم الصالح العام، لا وفقا لتفضيلات الرئيس، معتبرا أن المبررات الواردة في مذكرات الاستدعاء، ذرائع لا أساس لها، وقد عمقت هذه التطورات المخاوف من تاكل استقلالية الفيدرالي، ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول الأمريكية، وساهمت هذه المخاوف في دفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، بينما تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع.
ضغوط على أسهم البنوك والطاقة
وعلى صعيد الشركات، تعرضت أسهم البنوك والمؤسسات المالية لضغوط قوية، بعد تحذير الرئيس دونالد ترامب شركات بطاقات الائتمان من أنها ستعد مخالفة للقانون، في حال عدم الالتزام بسقف فائدة لا يتجاوز 10%، ونتيجة لذلك، تراجعت أسهم Capital One بنحو 7% لتقود الخسائر في القطاع، وانخفضت أسهم سيتي جروب وجيه بي مورجان، وذلك في مستهل أسبوع حساس يشهد انطلاق موسم إعلان نتائج البنوك الأمريكية الكبرى.
أنظار المستثمرين تتجه إلى التضخم والجغرافيا السياسية
ويأتي هذا التوتر في وقت يستعد فيه المستثمرون، لصدور بيانات التضخم لشهر ديسمبر، مع ترقب قراءة مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) يوم الثلاثاء، وتشير تسعيرات الأسواق إلى استبعاد خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي للفيدرالي، بعد أن أظهر تقرير الوظائف الأخير تباطؤا تدريجيا في سوق العمل دون مؤشرات على ركود حاد.
وفي الوقت ذاته، راقبت الأسواق التطورات في إيران، مع تصاعد الاضطرابات الداخلية واقتراب البلاد من مرحلة عدم استقرار أوسع، في ظل تصريحات ترامب، بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ردا على قمع الاحتجاجات، وعلى الرغم من هذه التوترات، تراجعت أسعار النفط مع تقييم المستثمرين لاحتمالات تعطل الإمدادات.