قالت مصادر مطلعة إن موردي الأجزاء الخاصة بمعالج الذكاء الاصطناعي الجديد Nvidia H200 أوقفوا عمليات الإنتاج مؤقتا، بعدما منعت الجمارك الصينية شحنات المعالجات التي حصلت مؤخرا على الموافقات من دخول البلاد، وذلك بحسب صحيفة الجارديان البريطانية.
التقرير الذي نشر في صحيفة Financial Times أشار إلى أن الحظر أربك خطوط الإمداد، في حين لم تتمكن وكالة Reuters من التحقق الفوري من صحة المعلومات. كما لم ترد Nvidia على طلبات التعليق المقدمة خارج أوقات العمل الرسمية.
كانت Nvidia تتوقع أكثر من مليون طلب من عملاء في السوق الصينية، حيث عملت سلسلة التوريد على مدار الساعة لتجهيز الشحنات وإرسالها في أقرب تقدير خلال شهر مارس.
وبحسب التقرير، أخطرت السلطات الجمركية في الصين الوكلاء هذا الأسبوع بأن معالجات H200 غير مسموح بدخولها إلى البلاد، ما أدى إلى توقف الاستعدادات ورفع علامات استفهام حول مستقبل المعالج في أحد أكبر أسواق الذكاء الاصطناعي عالميا.
كما أفادت المصادر أن مسؤولين حكوميين في الصين استدعوا شركات التكنولوجيا المحلية وحذروها من شراء شرائح الذكاء الاصطناعي H200 من Nvidia ما لم يكن الأمر ضروريا. وتحدثت المصادر بشرط عدم الكشف عن هويتها نظرا لحساسية الملف، مؤكدة أن السلطات لم تقدم أي تفسيرات لهذه التوجيهات، ولا ما إذا كانت تمثل حظرا رسميا أم مجرد إجراء مؤقت.
تعد H200 ثاني أقوى شريحة للذكاء الاصطناعي لدى Nvidia، وأحد أبرز نقاط التوتر في العلاقات التقنية بين واشنطن وبكين. ورغم الطلب القوي من الشركات الصينية على الشريحة، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت بكين تسعى لحظرها تماما لدعم الشركات المحلية، أم ما إذا كانت لا تزال تدرس قيودا محتملة، أو تستخدم الملف كورقة تفاوض.
إذا تأكد منع الاستيراد، فسيضاف ذلك إلى مشهد معقد بالفعل. فإدارة ترامب كانت قد سمحت بتصدير الشريحة المصممة في الولايات المتحدة والمصنعة في تايوان إلى الصين، على أن تحصل الحكومة الأمريكية على جزء من الأرباح بحسب تقارير إعلامية.
لاحقا، فرضت واشنطن مسارا غير مباشر للشحنات، يقضي بأن تمر الشرائح عبر مختبر أمريكي للاختبار قبل وصولها إلى الصين، ما يسمح بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% عليها خلال المرور. وتم تطبيق التعريفة نفسها أيضا على معالج MI325X من AMD.
ينقسم الخبراء حول جدوى بيع شريحة H200 للسوق الصينية، المؤيدون يرون أن توفير الشريحة قد يبطئ تطور البدائل المحلية ويبقي الشركات الصينية معتمدة على التكنولوجيا الأمريكية. فيما يحذر المعارضون من أن الشريحة قوية بما يكفي لاستخدامات عسكرية مستقبلية قد تنعكس على ميزان القوى بين الصين والولايات المتحدة وحلفائها.