الذهب يواصل الصعود| والفضة تتفوق لأول مرة في سباق المعادن النفيسة

19-1-2026 | 09:25
هيثم أبو عوف

أكد الدكتور ناجي فرج، خبير الذهب والمجوهرات، أن سوق الذهب يشهد خلال الفترة الحالية حالة من الارتفاعات القوية وغير المسبوقة، مدفوعة بعدد من المتغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية، مشيرًا إلى أن الفضة أصبحت لاعبًا رئيسيًا في سوق المعادن النفيسة ولم تعد مجرد ظل للذهب كما كان ينظر إليها سابقًا.

وأوضح فرج في تصريحات تلفزيونية، أن سعر أوقية الفضة تجاوز حاجز 91 دولارًا، محققًا ارتفاعًا يقترب من 192% خلال عام واحد، في حين يدور سعر الذهب حاليًا حول مستوى 4600 دولار للأوقية، وهو ما يعكس حجم الإقبال العالمي المتزايد على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذًا آمنًا في أوقات عدم الاستقرار.

وأشار خبير الذهب إلى أن هذه الارتفاعات تعود في الأساس إلى أزمة الثقة في السياسات النقدية الأمريكية والخلافات بين صناع القرار داخل الولايات المتحدة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية العالمية، مؤكدًا أن تسييس الدولار ساهم بشكل مباشر في دعم أسعار الذهب والفضة عالميًا، مضيفا أن السوق المحلي المصري يتأثر بشكل كامل بحركة الأسعار العالمية، موضحًا أن أي صعود أو هبوط في البورصات العالمية ينعكس فورًا على الأسعار داخل مصر.

وكشف عن توقعات صادرة عن مؤسسات مالية دولية من بينها سيتي جروب، تشير إلى إمكانية تجاوز سعر الذهب 5000 دولار للأوقية، والفضة 100 دولار للأوقية مع بداية عام 2026.

وشدد فرج على أن الذهب ما زال يحتفظ بمكانته التاريخية كـمخزن آمن للقيمة، لافتًا إلى أنه سجل ارتفاعات تجاوزت 60% خلال عام 2025، وهو ما يؤكد نجاحه كوعاء ادخاري واستثماري على المدى المتوسط والطويل، مشيرا إلى توقعات بنك UBS بوصول الذهب إلى 5400 دولار للأوقية بنهاية الربع الأول من عام 2026.

وفيما يتعلق بحركة التداول داخل السوق المصري، أكد أن الإقبال لا يزال قويًا على السبائك والجنيهات الذهبية والمشغولات، ناصحًا المواطنين بشراء المشغولات ذات التصميمات البسيطة، نظرًا لانخفاض مصنعية إعادة بيعها مقارنة بالمشغولات الثقيلة أو المستوردة.

وأوضح أن تراجع الدولار عالميًا يمنح الذهب مزيدًا من القوة ويدفعه إلى مستويات أعلى، مشيرًا إلى أن الفضة تُعد خيارًا مناسبًا لصغار المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال المحدودة، لما تتمتع به من سعر أقل وإمكانات نمو مرتفعة، واصفًا إياها بأنها «البديل الاستثماري الآمن لمن لا يمتلك رأس مال كبير».

ونفى الدكتور ناجي فرج وجود أي قيمة استثمارية لما يعرف بـ"الذهب الصيني"، مؤكدًا أنه مجرد معدن ستانلس ستيل ولا يمت بصلة للذهب أو المعادن النفيسة.

واختتم فرج حديثه بتوجيه نصيحة للمواطنين والمستثمرين، دعاهم فيها إلى الشراء وفقًا لإمكاناتهم المالية دون مبالغة، مع التنويع بين الذهب والفضة، والتركيز على المشغولات البسيطة منخفضة المصنعية، خاصة مع ارتفاع تكلفة المصنعية في عياري 14 و18، مؤكدًا أن الاستثمار الواعي هو السبيل الآمن للحفاظ على القيمة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.

كلمات البحث

أحدث الأخبار