سجلت البرازيل إنجازا تاريخيا في قطاعها الزراعي خلال عام 2025، بعدما حققت أكبر حصاد زراعي في تاريخها بإجمالي إنتاج بلغ 346.1 مليون طن من المحاصيل، وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات عام 1975، بحسب ما أعلنته شبكة تلفزيون «بريكس» الدولية اليوم الاثنين.
وأفادت الشبكة بأن هذا الرقم القياسي يعكس تطورا ملحوظا في الإنتاجية الزراعية والبنية التحتية للقطاع، مدعوما بتحسين تقنيات الزراعة، وتطبيق أساليب حديثة في الري والتسميد، إلى جانب التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها الذرة وفول الصويا وقصب السكر، وأكد خبراء زراعيون أن القطاع الزراعي البرازيلي، أصبح ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال زيادة الصادرات إلى الأسواق العالمية ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، ما ساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين أداء القطاع الخاص.
وتزامن هذا النمو القياسي مع ارتفاع الطلب العالمي على المنتجات الزراعية البرازيلية، خاصة في الأسواق الآسيوية والأوروبية، حيث تعد البرازيل من أكبر الموردين العالميين للذرة وفول الصويا، وهو ما يدعم الميزان التجاري الزراعي ويحقق عائدات تصديرية كبيرة، كما أشارت التقارير إلى أن تحسن الظروف المناخية في معظم المناطق الزراعية خلال عام 2025 أسهم في تقليص الخسائر الناجمة عن الجفاف والفيضانات مقارنة بالسنوات السابقة، فضلًا عن دور الاستثمارات الحكومية والخاصة في تطوير شبكات الطرق والموانئ، بما ساعد على تسريع نقل المحاصيل وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.
ويرى خبراء الاقتصاد الزراعي أن هذا الإنجاز، يعزز مكانة البرازيل بين كبرى الدول المنتجة للمحاصيل الأساسية عالميا، ويؤكد قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على الغذاء، فضلا عن ترسيخ دورها كقوة زراعية قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية، فمن المتوقع أن يسهم ارتفاع الإنتاج في تخفيف الضغوط على أسعار السلع الزراعية عالميًا، في ظل وفرة المعروض، وهو ما قد ينعكس إيجابيا على أسعار الغذاء وتكاليف الاستيراد بالنسبة للدول المستوردة.
ويأتي هذا الحصاد القياسي امتدادًا لمسيرة طويلة من التطور الزراعي في البرازيل، تعكس نجاح السياسات الداعمة للمزارعين، وتقدم التكنولوجيا الزراعية، والتوسع المستمر في زراعة المحاصيل الاستراتيجية.