نجحت البورصة المصرية اليوم الثلاثاء في كتابة فصل جديد من تاريخها، بعدما أطاحت بكل المستويات المقاومة السابقة ليغلق مؤشرها الرئيسي فوق حاجز 45,900 نقطة لأول مرة على الإطلاق، هذا الاختراق لم يكن مجرد رقم، بل كان انعكاساً لشهية شرائية مفتوحة من المؤسسات الكبرى التي ضخت سيولة مليارية أعادت صياغة خريطة القيمة السوقية.
قوى السوق: صراع المؤسسات والأفراد
شهدت الجلسة انقساماً حاداً في الرؤى الاستثمارية؛ حيث لعبت المؤسسات وصناديق الاستثمار (المحلية والأجنبية) دور "المشتري الحذر والمكثف"، في المقابل فضل المستثمرون الأفراد والمؤسسات العربية جني الأرباح والبيع السريع، مما خلق حالة من التباين في أداء المؤشرات بين صعود صاروخي للقياديات، وهدوء نسبي في أسهم الشركات الصغيرة.
أرقام من قلب الشاشة:
رأس المال السوقي: قفز بنحو 37 مليار جنيه، ليصل إجمالي القيمة السوقية للشركات المقيدة إلى 3.115 تريليون جنيه.
المؤشر الرئيسي (EGX30): سجل ارتفاعاً بنسبة 1.9% ليغلق عند مستوى 45,905 نقطة، مدعوماً بـ "دينامو" السوق؛ سهم البنك التجاري الدولي الذي صعد بنسبة 1.5%، وانطلاقة سهم طلعت مصطفى الذي حلق عالياً بنسبة 7.6%.
مؤشر الشريعة: كان الحصان الرابح اليوم بقفزة بلغت 2.85% ليغلق عند 4,881 نقطة.
السيولة: بلغت قيم التداول 7.554 مليار جنيه، من خلال تبادل 1.98 مليار سهم عبر تنفيذ أكثر من 141.9 ألف عملية.
"السبعين" يغرد خارج السرب
رغم الاحتفالية في المؤشر الثلاثيني، إلا أن مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة (EGX70) سجل تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.08% ليغلق عند 12,596 نقطة، في إشارة إلى انتقال السيولة من الأسهم المضاربية إلى الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي الثقيل. بينما حافظ المؤشر الأوسع نطاقاً (EGX100) على اللون الأخضر بارتفاع 0.4%.
خريطة الأسهم
من بين 220 سهماً تم التداول عليها ارتفعت اسعار 91 سهما وانخفضت اسعار 106 سهما :
الأكثر ارتفاعاً: اعتلى سهم "جولدن تكس للأصواف" القائمة بنمو 8.8%، تلاه سهم "المصرية للاتصالات" بنسبة 8.4%.
الأكثر تراجعاً: نال التراجع من سهم "العروبة للسمسرة" بنسبة 4.27%، وسهم "سماد مصر - إيجيفرت" بنسبة 4.2%.
تُنهي البورصة المصرية منتصف جلسات الأسبوع وهي في منطقة استكشافية جديدة تماماً، حيث يراقب المحللون قدرة السوق على الاستقرار فوق مستوى الـ 45 ألف نقطة، وسط ترقب لتحركات المؤسسات الأجنبية التي بدأت تعيد بناء مراكزها الشرائية في الأسهم التشغيلية الكبرى.