أحمد عز في دافوس 2026| مليار يورو لتوطين صناعة "الحديد المختزل" في مصر

21-1-2026 | 08:37
الكاتبة الصحفية إيمان عراقي

تخطو شركة حديد عز خطوة استراتيجية نحو تعميق التصنيع المحلي، حيث أعلن المهندس أحمد عز من قلب منتدى دافوس 2026 عن اعتزام المجموعة ضخ استثمارات ضخمة بقيمة مليار يورو خلال الـ 18 شهراً القادمة، ويرتكز هذا الاستثمار الطموح على عمليات "اختزال خام الحديد" لتحقيق التكامل الرأسي، بدلاً من مجرد زيادة الطاقة الإنتاجية النهائية، وتأتي هذه الخطوة لتعزز من قدرة الشركة على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية وتأمين احتياجاتها من المواد الخام محلياً، مستفيدةً من استقرار سوق الصرف في مصر وتوافر الكوادر الهندسية والفنية المؤهلة


دافوس 2026

نمو الصادرات والرهان على الطلب المحلي الهائل

رغم القيود التجارية والحواجز التي تفرضها بعض الأسواق الدولية، يتوقع أحمد عز أن تحافظ صادرات الشركة على مستوى مليار دولار سنوياً، معولاً في الوقت ذاته على "انفجار" الطلب المحلي في مصر، خاصة في قطاعات الإسكان منخفض التكلفة والاستثمار الصناعي، وتشير التقديرات إلى نمو الصادرات الصناعية المصرية بنسبة تتراوح بين 12% و13% سنوياً، مما يجعل من مصر منصة انطلاق مثالية لجذب الاستثمارات بفضل بنيتها التحتية المتطورة وقاعدة رواد الأعمال القوية التي تدير أكثر من 80% من القطاعات الحيوية مثل السياحة

مصر تتخطى صدمة الصرف وتستعد لثورة صناعية

يرى رئيس "حديد عز" أن الاقتصاد المصري نجح بالفعل في تجاوز أزمة سعر الصرف، محولاً إياها إلى فرصة للشفافية وجذب رؤوس الأموال، ويؤكد عز أن القوة البشرية المصرية، التي تضخ سنوياً نحو 60 ألف مهندس جديد في سوق العمل، هي "الوقود الحقيقي" لأي توسع صناعي مرتقب، ومع استهداف المجموعة تجاوز إنتاج 7 ملايين طن سنوياً في الفترة المقبلة، يظل التركيز منصباً على النموذج الجديد للنمو الذي يوازن بين اختراق الأسواق الخارجية وتلبية الاحتياجات المتنامية للداخل، مدعوماً بجهاز مصرفي قادر على تمويل هذه التوسعات الرأسمالية الكبرى

ما هي تكنولوجيا الحديد المختزل (DRI)؟

بدلاً من الطريقة التقليدية التي تعتمد على صهر خام الحديد في "الأفران العالية" باستخدام فحم الكوك، تعتمد تكنولوجيا الاختزال المباشر على تحويل خام الحديد إلى حديد معدني في حالته الصلبة دون انصهار، يتم ذلك عن طريق إزالة الأكسجين من كريات الخام باستخدام غازات مختزلة (غالباً الغاز الطبيعي أو الهيدروجين).

كيف تخفض هذه التكنولوجيا تكاليف الإنتاج؟

  • الاستغناء عن فحم الكوك: فحم الكوك مادة خام غالية الثمن ومستوردة في الغالب، بينما تعتمد تكنولوجيا DRI في مصر على الغاز الطبيعي المتوفر محلياً، مما يقلل من فاتورة الاستيراد ومخاطر تقلب أسعار الفحم العالمية.
  • التكامل الرأسي: بدلاً من شراء "الخردة" أو "البيليت" من الخارج بأسعار مرتفة، تنتج الشركة مادتها الخام بنفسها بدءاً من خام الحديد، مما يمنحها سيطرة كاملة على التكلفة والجودة.
  • كفاءة الطاقة: تتم عملية الاختزال عند درجات حرارة أقل من الانصهار (~800 إلى 1050 درجة مئوية)، مما يوفر استهلاكاً ضخماً في الطاقة مقارنة بالأفران التقليدية.
  • تقليل الشوائب: ينتج عن هذه العملية حديد عالي النقاء، مما يقلل من تكاليف "المعالجة الثانوية" للصلب ويقلل من استهلاك الأقطاب الكهربائية والمواد الكيميائية في الأفران القوسية.

القيمة الاستراتيجية لاستثمار "حديد عز" (1 مليار يورو)

  1. الصلب الأخضر: هذه التكنولوجيا هي المسار الأسرع لإنتاج "الصلب الأخضر" الصديق للبيئة، حيث يمكن مستقبلاً استبدال الغاز الطبيعي بالهيدروجين الأخضر لتقليل انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 85%.
  2. مرونة الإنتاج: تسمح هذه التكنولوجيا بإنشاء وحدات إنتاجية أصغر وأكثر مرونة (Mini-mills) تتناسب مع احتياجات السوق المحلي والطلب المباشر.
  3. توطين التكنولوجيا: الاستثمار في "عمليات الاختزال" يعني أن القيمة المضافة بالكامل تتم داخل مصر، بدءاً من المادة الخام وصولاً إلى المنتج النهائي (حديد التسليح أو المسطحات).
كلمات البحث

أحدث الأخبار