ارتفعت عقود الأسهم الأمريكية بشكل طفيف، صباح اليوم الأربعاء، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر الحادة التي تكبدتها وول ستريت في الجلسة السابقة، والتي كانت الأسوأ منذ أكتوبر، وسط تصاعد المخاوف من عودة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، وفقا لما نشره موقع Yahoo Finance.
وسجلت عقود داو جونز ارتفاعا بنحو 0.2%، فيما صعدت عقود مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك بنحو 0.3% لكل منهما، في ارتداد حذر أعقب موجة بيع واسعة، دفعت المستثمرين إلى تقليص مراكز المخاطرة.
وكانت الأسهم الأمريكية، قد تعرضت لضغوط قوية يوم أمس، حيث هبط مؤشر داو جونز بأكثر من 850 نقطة، بينما تراجع كل من ستاندرد آند بورز 500 وناسداك بأكثر من 2%، مسجلين أكبر خسارة يومية منذ أكتوبر، مع دخول المؤشرين الأخيرين المنطقة السلبية منذ بداية عام 2026.
وجاءت هذه التحركات، في أعقاب تصعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه أوروبا، حيث جدد سعيه للسيطرة على جرينلاند، وهدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على الصادرات الفرنسية، في خطوة أعادت إلى الواجهة مخاوف نشوب حرب تجارية واسعة بين ضفتي الأطلسي.
وتزامنت موجة البيع مع ما وصفه متعاملون بتجارة بيع الأصول الأمريكية، حيث قفزت عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر، مع تجاوز عائد السندات لأجل عشر سنوات مستوى 4.3% لفترة وجيزة، في حين تراجع الدولار، وواصل الذهب والفضة تسجيل مستويات قياسية جديدة مدعومة بالطلب على الملاذات الآمنة.
وتتجه الأنظار، في الوقت نفسه، إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث من المقرر أن يعقد ترامب لقاءات مع قادة دوليين ويلقي خطابا رئيسيا، في وقت تسعى فيه الأسواق لتقييم مدى احتمال احتواء التصعيد الجيوسياسي.
ويترقب المستثمرون جلسة المرافعات أمام المحكمة العليا الأمريكية، بشأن محاولة إقالة عضو في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي قضية ينظر إليها على أنها اختبار مفصلي لاستقلال البنك المركزي، وقد يكون لها تداعيات طويلة الأمد على الإطار المؤسسي للسياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وعلى صعيد الشركات، يتحول التركيز تدريجيا إلى موسم نتائج الأعمال، حيث يأمل المستثمرون أن تسهم أرباح الشركات الكبرى في تهدئة التقلبات واستعادة بعض الثقة في الأسواق بعد أيام من الاضطراب.