أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن الاعتراضات التي أبدتها جموع الصيادلة على القرار الوزاري الأخير، الخاص بترخيص بعض التركيبات الدوائية، جاءت نتيجة حالة من الغموض وسوء الفهم الذي صاحب صدور القرار في بدايته وليس بدافع الخوف على المهنة كما أشيع.
وأوضح عوف في تصريحات تلفزيونية، أن قانون الصيدلة رقم (127) لسنة 1955 ينص صراحة على حق الصيدلي في إجراء التركيبات الدوائية داخل صيدليته من خلال المعمل المرخص، باعتبار ذلك جزءًا أصيلًا من دراسته وتخصصه العلمي، مشيرًا إلى أن القانون ينظم أيضًا آليات تمييز هذه التركيبات من خلال الملصقات المعتمدة.
وأشار إلى أن القرار الوزاري رقم 868 الذي أثار الجدل، فسر في بدايته على أنه يفرض تراخيص جديدة ورسومًا مالية تصل إلى نحو 60 ألف جنيه على الصيدليات لإجراء التركيبات، وهو ما أثار مخاوف واسعة داخل القطاع، إلا أن هيئة الدواء المصرية سارعت بإصدار توضيح رسمي أكدت فيه أن القرار لا يلغي أو يعدل أحكام القانون القائم، ولا يمس التركيبات الدوائية التقليدية التي تجرى داخل الصيدليات وفق الإجراءات المعمول بها، كما لا يفرض أي رسوم إضافية عليها.
وأضاف رئيس شعبة الأدوية أن الهدف الأساسي من القرار يتمثل في تطوير منظومة العمل الصيدلي، من خلال إتاحة تراخيص لصيدليات متخصصة في إعداد تركيبات دوائية ذات تقنيات عالية، غير متوافرة حاليًا داخل الصيدليات التقليدية في مصر، مثل بعض أدوية الأورام والهرمونات التي تتطلب تجهيزات دقيقة ومعايير جودة صارمة، نظرًا لكونها تحضر بجرعات محددة وتستخدم غالبًا في الحقن الوريدي.
وأكد أن هذه النوعية من الصيدليات المتخصصة معمول بها في دول عدة، مثل الولايات المتحدة ودول أوروبا وكندا، وتخضع لاشتراطات فنية وتجهيزية خاصة ولا ترتبط بنشاط الصيدليات العامة أو تؤثر على عملها.
واختتم رئيس شعبة الأدوية تصريحاته، بالتأكيد على أن اللبس والقلق اللذين صاحبا صدور القرار كانا نتيجة غياب الحوار المجتمعي المسبق مع النقابات والصيادلة قبل الإعلان عنه، مشددًا على أهمية التشاور مع أطراف المنظومة كافة عند إصدار أي قرارات تنظيمية تخص قطاع الصيدلة، لضمان وضوح الرؤية وتجنب البلبلة. وأشار إلى أن هيئة الدواء المصرية تعتزم عقد لقاءات مع النقابات المهنية لتوضيح تفاصيل القرار وطمأنة الصيادلة.