دافوس يترقب خطاب ترامب| وسط تصعيد أزمة جرينلاند وتوتر متزايد مع الحلفاء الأوروبيين

21-1-2026 | 10:35
عمرو شعيب

تتجه أنظار القادة السياسيين والتنفيذيين، في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي إلى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، على خلفية إصراره على ضم جرينلاند، وما رافق ذلك من تهديدات بفرض رسوم جمركية واسعة، وفقا لما نشرته صحيفة The Guardian.

وقد جاء وصول ترامب إلى دافوس، متعثرا بعد اضطرار طائرته الرئاسية إلى العودة إلى واشنطن بسبب خلل كهربائي وصف بأنه طفيف، مما أدى إلى تأخير خطابه المرتقب لساعات، غير أن الارتباك اللوجستي لم يخفف من حدة الترقب لرسالة سياسية، يتوقع أن تعمق الانقسام عبر الأطلسي.

وقبيل وصول الرئيس الأميركي، صعد وزير الخزانة سكوت بيسنت لهجته تجاه أوروبا، معتبرا أن جرينلاند يجب أن تكون جزءا من الولايات المتحدة، ومقللا من أهمية الدنمارك اقتصاديا وسياسيا، ووجه انتقادات حادة لفرنسا بسبب أوضاعها المالية، واصفا ميزانيتها بأنها في حالة فوضى، واتهم الاتحاد الأوروبي بعرقلة النمو عبر شبكة خانقة من القواعد والتنظيمات.

وتعكس هذه التصريحات، توجها أميركيا أكثر صدامية في السياسة الخارجية، يقوم على ربط الأمن القومي بالتجارة والرسوم الجمركية، وهو ما أثار قلقا واسعا بين قادة أوروبا، فقد حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من عودة منطق القوة والإمبراطورية، فيما وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني المشهد العالمي بأنه قطيعة مع النظام الدولي القائم.

وتتزامن هذه التطورات، مع قلق متزايد في الأسواق المالية من تداعيات أي حرب تجارية جديدة بين الولايات المتحدة وأوروبا، في وقت أظهرت فيه بيانات حديثة ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة لأول مرة منذ خمسة أشهر، مما يعكس هشاشة التعافي الاقتصادي العالمي.

ومن المنتظر، أن يستغل ترامب منبر دافوس لتأكيد رؤيته القائمة على أولوية القوة الاقتصادية الأميركية، والدفاع عن سياساته التجارية، في خطاب يرجح أن يختبر مجددا لتماسك التحالفات الغربية، ويكرس التحول نحو نظام عالمي أكثر تقلبا وأقل قابلية للتنبؤ.

كلمات البحث

أحدث الأخبار