في مشهد يعكس قوة ومناعة سوق المال المصري، استهلت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الأربعاء على صعود جماعي، ضاربةً عرض الحائط بالانخفاضات الحادة التي خيمت على البورصات العالمية، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة ومنطقة "جرين لاند".
تماسك تاريخي فوق الـ 46 ألف نقطة
يشير د.محمد عبد الهادي خبير اسواق المال إلى ان المؤشر الرئيسي EGX30 نجح في الحفاظ على وتيرته الصاعدة، متماسكاً فوق مستوى المقاومة الهام عند 46 ألف نقطة، مما يعزز التوقعات باستمرار الاتجاه الصاعد نحو مستويات تاريخية جديدة.
ولم تكن الأسهم الصغيرة والمتوسطة بمنأى عن هذا النشاط، حيث قفز مؤشر EGX70 بنحو 62 نقطة، ليصل إلى مستوى 12,658 نقطة، لتكتسي شاشات التداول باللون الأخضر، وسط تفاؤل يسود أوساط المستثمرين.
تحركات الأسهم القيادية والقطاع العقاري
وقادت الأسهم القيادية هذا الحراك الإيجابي، وعلى رأسها سهم البنك التجاري الدولي (CIB) وسهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة، واللذان شكلا حائط صد قوي أمام الضغوط البيعية، وانعكس الأداء القوي لسهم طلعت مصطفى بشكل مباشر على القطاع العقاري، الذي شهد انتعاشة ملحوظة نتيجة الارتباط النفسي والفني بين أسهم القطاع.
أرقام ومؤشرات السوق في بداية الجلسة:
رأس المال السوقي: حقق قفزة جديدة ليصل إلى 3.117 تريليون جنيه.
إجمالي التنفيذات: تجاوزت قيم التداول 2 مليار جنيه في الساعات الأولى، وهو ما يعكس تدفق السيولة وزخم التداولات.
خريطة القوى البيعية والشرائية
يمكن رصد تبايناً في توجهات فئات المستثمرين، حيث جاءت ملامح الجلسة كالتالي:
المؤسسات (العربية والأجنبية): سيطر عليها التوجه الشرائي، مما أعطى ثقلاً للمؤشر الرئيسي ودعم تماسك الأسهم القيادية.
الأفراد (المصريون والعرب والأجانب): غلب عليهم الاتجاه البيعي، ربما لجني الأرباح السريعة أو استجابةً لحالة القلق العالمي، إلا أن القوة الشرائية للمؤسسات نجحت في استيعاب هذه الضغوط.
إن تماسك البورصة المصرية في ظل الهبوط العالمي، يؤكد أن السوق حالياً يتحرك بدوافع داخلية قوية، مدعوماً بنتائج أعمال الشركات القيادية وزيادة ثقة المؤسسات الدولية في الأصول المصرية.