انطلقت اليوم الخميس 22 يناير فعاليات النسخة الثالثة من معرض "تعميق التصنيع المحلي للصناعات الهندسية" بقاعة المؤتمرات الدولية بمدينة نصر، برعاية الفريق كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة والنقل، فهذا الحدث الذي تنظمه غرفة الصناعات الهندسية يمثل منصة الانطلاق الحقيقية للصناعة الوطنية في العام الجديد، حيث تسعى الدولة من خلاله إلى تحويل شعار "صنع في مصر" من رغبة طموحة إلى واقع ملموس يقلل فاتورة الاستيراد ويعظم القيمة المضافة للمنتج المصري في الأسواق العالمية
ملامح "سيادة المكون المحلي".. 2500 متر من الابتكار الهندسي
على مساحة إجمالية تبلغ 2500 متر مربع داخل الصالة رقم 4، يتنافس نحو 250 مصنعاً وشركة مصرية لاستعراض قدراتها الإنتاجية، حيث يركز المعرض هذا العام على قطاعات حيوية تمثل عصب الاقتصاد القومي:
- صناعة الآلات والمعدات: عرض أحدث التكنولوجيات المصرية التي تخدم خطوط الإنتاج بالمصانع.
- الصناعات المغذية للسيارات: خطوة استراتيجية نحو توطين صناعة المركبات ورفع نسب المكون المحلي بها.
- تشكيل المعادن: تقديم حلول هندسية متطورة تلبي احتياجات المشروعات القومية الكبرى.
- سلاسل الإمداد: خلق نقاط تواصل مباشرة بين الموردين والمصنعين لضمان استدامة الإنتاج وتقليل الاعتماد على المستورد.
تكامل "الدولة والخاص".. خارطة طريق لخفض فاتورة الاستيراد
يعكس حضور المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات، بجانب التمثيل الحكومي الرفيع، حالة من التكامل الفريد بين القطاع الخاص والدولة لدفع عجلة الإنتاج، فالمعرض ليس مجرد مساحة للعرض، بل هو "غرفة عمليات" لبحث فرص التكامل الصناعي وتوقيع عقود توريد محلية، بما يضمن بقاء العملة الصعبة داخل البلاد وتوفير فرص عمل جديدة للشباب في قطاعات تقنية عالية، ليؤكد "تعميق التصنيع المحلي" في نسخته الثالثة أن عام 2026 هو عام الصناعة الهندسية بامتياز، والرهان الرابح لمستقبل الأمن الاقتصادي المصري