قضاة المحكمة العليا الأمريكية يميلون لحماية استقلال الاحتياطي الفيدرالي

22-1-2026 | 08:46
عمرو شعيب

أبدى قضاة المحكمة العليا الأميركية، يوم أمس الأربعاء، تشككهم في مرافعات إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي تبرر إقالة محافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، محذرين من أن القضية لا تمس البنك المركزي فحسب، بل تحمل تداعيات أوسع على استقلالية الهيئات الحكومية والتعيينات الرئاسية عموما، وفقا لما نشره موقع Yahoo Finance.

وخلال جلسة المرافعات، أوحت أسئلة القضاة برغبتهم في حماية الاحتياطي الفيدرالي من التدخل السياسي، وكانت إدارة ترامب قد أقالت كوك في أغسطس، بدعوى ارتكابها مخالفات تتعلق بقرض عقاري قبل توليها المنصب، وهي اتهامات تنفيها كوك، التي رفعت دعوى قضائية ضد الرئيس، وتبحث المحكمة حاليا مسألة ما إذا كان يحق لها الاستمرار في عملها أثناء نظر الدعوى.

وتطرقت المرافعات، إلى تفسير قانون الاحتياطي الفيدرالي، الذي ينص على أن أعضاء مجلس المحافظين يعينون لمدة 14 عاما ولا يعزلون إلا لسبب، وأثار القضاة تساؤلات حول تعريف هذا السبب، ما إذا كان يشمل اتهامات سابقة لتولي المنصب دون منح المعنية فرصة للرد.

وقد حذر القاضي المحافظ بريت كافانو، من أن توسيع مفهوم السبب بشكل مفرط قد يضعف ، إن لم يحطم، استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، منبها إلى أن إرساء سابقة من هذا النوع قد تمتد آثارها إلى هيئات حكومية أخرى، وفي السياق نفسه، لفتت القاضية آيمي باريت إلى تحذيرات أطلقها اقتصاديون من أن عزل ليزا كوك، قد يزعزع استقرار الأسواق ويزيد من مخاطر الركود الاقتصادي.

وفي المقابل، قللت الحكومة من هذه المخاوف، معتبرة أن ردود فعل الأسواق عقب الإقالة لم تكن حادة، ومع ذلك، بدا القضاة منقسمين بشأن المسار القانوني الأمثل لحسم القضية.

وعقب الجلسة، شددت ليزا كوك في بيان على أن القضية تتعلق بجوهر استقلال الاحتياطي الفيدرالي، مؤكدة أن تحديد أسعار الفائدة يجب أن يستند إلى الأدلة والحكم المستقل، لا إلى الضغوط السياسية، وأن استقلال البنك المركزي عنصر أساسي لتحقيق استقرار الأسعار وتعزيز التوظيف.

كلمات البحث

أحدث الأخبار