شهدت البورصة المصرية في مستهل جلسة اليوم، آخر جلسات الأسبوع، انتفاضة قوية لكافة مؤشراتها، مدفوعة بأجواء اقتصادية إيجابية وتفاؤل يسود الأوساط الاستثمارية بالتزامن مع فعاليات منتدى "دافوس" واللقاءات المصرية العالمية التي تعزز من فرص جذب الاستثمارات الأجنبية.
المؤشرات تكسر الحواجز التاريخية
تقول حنان رمسيس خبيرة سوق المال ان البورصة واصلت عزف سيمفونية الصعود التي بدأتها منذ مطلع عام 2026، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.85%، ليخترق حاجزاً نفسياً وتاريخياً جديداً مستقراً عند مستوى 46,390 نقطة.
ولم تكن مؤشرات الأسهم المتوسطة والصغيرة ببعيدة عن هذا الزخم، حيث سجلت الارتفاعات التالية:
مؤشر EGX70: ارتفع بنسبة 0.93% ليصل إلى مستوى 12,837 نقطة.
مؤشر EGX100 الأوسع نطاقاً: صعد بنسبة 0.84% ليستقر عند مستوى 17,365 نقطة.
محركات الصعود: من "دافوس" إلى صناديق التأمين
أرجع المحللون هذا الأداء الاستثنائي إلى عدة عوامل جوهرية تضافرت لتعزيز الثقة في السوق:
الزخم العالمي (دافوس): التقارب المصري مع القوى الاقتصادية المشاركة في منتدى دافوس أعطى إشارة قوية للمستثمرين حول مستقبل التدفقات الرأسمالية.
قطاع البنوك وشهادات الإيداع (GDR): تفاعل الأسهم القيادية، وعلى رأسها قطاع البنوك، مع الارتفاعات الملحوظة في أسعار شهادات الإيداع الدولية بلندن، مما حفز القوى الشرائية محلياً.
قرارات الرقابة المالية: بدأ السوق يترقب تفعيل قرار هيئة الرقابة المالية الذي يسمح لصناديق وشركات التأمين والصناديق الخاصة بزيادة نسب استثمارها في الأسهم المقيدة (من 5% إلى 15%)، وهو ما يُتوقع أن يضخ سيولة مؤسسية ضخمة.
المراجعات الدورية: ترقب بدء العمل بالمراجعات الدورية للمؤشرات في فبراير المقبل، مما دفع المؤسسات لإعادة بناء مراكزها المالية.
لغة الأرقام: سيطرة شرائية عربية وأجنبية
تجاوزت قيم التداول في مستهل الجلسة 1.8 مليار جنيه، وسط حركة نشطة شملت 231 شركة؛ حيث ارتفع منها 142 سهماً، بينما تراجع 61 سهماً. ومن اللافت تحقيق أكثر من 6 شركات لارتفاعات تجاوزت الـ 5% في الدقائق الأولى للتداول.
خريطة الاستثمار:
القوى الشرائية: مالت تعاملات العرب، الأجانب، والمؤسسات نحو الشراء المكثف.
القوى البيعية: تركزت مبيعات المصريين والأفراد بهدف جني الأرباح السريع.
النظرة المستقبلية
مع بدء الإعلان عن نتائج أعمال الشركات المقيدة التي تظهر مؤشرات نمو قوية، تشير التحليلات الفنية إلى أن المؤشر الرئيسي يضع مستوى 48,000 نقطة مستهدفاً له خلال الأسبوع القادم، بينما يطمح مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة (EGX70) للوصول إلى مستوى 13,000 نقطة، محافظين على اتجاههما الصاعد المدعوم بالاستقرار الاقتصادي والقرارات التنظيمية المحفزة.