26 بندا تعيد صياغة العلاقة بين الضرائب ومجتمع الأعمال

22-1-2026 | 11:29

في مشهد يعكس رغبة حقيقية في كسر جمود الماضي، ترسم رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب ملامح عهد جديد من الشراكة مع القطاع الخاص، حيث لم يعد الهدف مجرد تحصيل الجباية بل بناء جسور من الثقة والشفافية تضمن استدامة النمو وتذليل التحديات التي واجهت المستثمرين لسنوات طويلة

وتتجسد هذه الرؤية في الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تحمل في طياتها 26 بنداً تضع الممول الملتزم في قلب الاهتمام، ولعل أبرز ما تحمله هذه المرحلة هو "كارت التميز الضريبي" الذي يمنح أصحابه مساراً سريعاً لإنهاء المعاملات، جنباً إلى جنب مع تقليص زمن رد ضريبة القيمة المضافة وتطوير منظومة المقاصة المركزية التي تنهي تعقيدات الأرصدة الدائنة والمدينة

ولم تغفل المصلحة عن صغار المستثمرين، إذ يبرز القانون رقم 6 لسنة 2025 كطوق نجاة للمنشآت التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه، مقدماً تدرجاً ضريبياً يبدأ من 0.4% ويصل إلى 1.5%، وهي خطوة تهدف في مقامها الأول إلى طمأنة أصحاب الأعمال للانضمام إلى المظلة الرسمية بعيداً عن مخاوف التقديرات الجزافية

وعلى صعيد التحول الرقمي، تقترب المصلحة من المواطن أكثر عبر تطبيق ذكي للتصرفات العقارية يتيح سداد نسبة 2.5% والحصول على المخالصة بضغطة زر، فيما يمتد أثر الإصلاحات ليشمل القطاع الصحي عبر خفض ضريبة الأجهزة الطبية إلى 5% وإعفاء مستلزمات الغسيل الكلوي، في لفتة إنسانية واقتصادية تعزز دور الدولة في دعم الخدمات الحيوية وتنشيط تجارة الترانزيت عبر تعديلات تشريعية ذكية

وتكتمل هذه المنظومة بالتوسع الجغرافي لتقديم خدمة تليق بالممولين، حيث تستعد مراكز الخدمات الضريبية المُميكنة لفتح أبوابها في الشيخ زايد والقاهرة الجديدة والعلمين الجديدة، لتؤكد الدولة أن الالتزام الطوعي هو الثمرة الحقيقية لنظام ضريبي عادل ومستقر

كلمات البحث

أحدث الأخبار