فولفو توقف مشروع بطاريات السيارات الكهربائية «نوفو إنرجي»| وتسرح 75 موظفا

22-1-2026 | 11:50
مصطفي الدمرداش

أعلنت شركة Volvo Cars السويدية وقف العمل بالكامل في مشروعها المتخصص في بطاريات السيارات الكهربائية Novo Energy، في خطوة تعكس تصاعد التحديات التي تواجه قطاع الطاقة النظيفة وصناعة السيارات الكهربائية في أوروبا، وأسفرت عن تسريح فوري لـ75 موظفًا.

القرار، الذي وُصف داخليًا بالمفاجئ، جاء دون إخطار مسبق للعاملين، حيث كشفت رسائل بريد إلكتروني داخلية – اطلعت عليها صحيفة Detroit Free Press – أن الموظفين لم يعلموا بوقف العمليات إلا في اليوم نفسه، كما فوجئ بعضهم بعدم صرف رواتبهم عن عدة فترات سابقة، ما أثار حالة من الصدمة والاستياء داخل الشركة.

تعليق مؤقت أم نهاية مفتوحة؟

وفي بيان رسمي، أوضحت فولفو أنها قررت تعليق عمليات نوفو إنرجي مؤقتًا إلى حين العثور على شريك تجاري وتقني جديد، مشيرة إلى أنها أخطرت النقابات المعنية وهيئة سوق العمل السويدية Arbetsförmedlingen بقرار تسريح الموظفين.

وجاء في البيان أن القرار لم يُتخذ باستخفاف، لكنه أصبح ضروريًا في ظل الظروف الحالية والتحديات التشغيلية والتمويلية التي تواجه المشروع، مؤكدًا أن تسريح الموظفين شمل جميع المناصب داخل الشركة.

قطاع البطاريات تحت الضغط

يمثل هذا التطور نهاية مؤلمة للفريق المتبقي في نوفو إنرجي، الذي كان يتولى مهام شاملة عبر مختلف أقسام المشروع، في وقت يشهد فيه قطاع بطاريات السيارات الكهربائية تباطؤًا ملحوظًا على مستوى أوروبا.

ويأتي توقف المشروع ضمن اتجاه أوسع داخل European Union، حيث جرى خلال العامين الماضيين إلغاء أو تأجيل عدد من مشاريع الطاقة والبطاريات، نتيجة مجموعة من العوامل أبرزها:

  • ارتفاع تكاليف الإنتاج
  • تراجع الطلب على السيارات الكهربائية
  • غموض آليات الدعم والحوافز المالية
  • تشدد شروط التمويل والضمانات الائتمانية

غياب الضمانات يجمّد الاستثمار

من جانبه، أوضح ألكسندر بيتروفسكي، رئيس مجلس إدارة نوفو إنرجي، أن الشركة لا ترى حاليًا جدوى اقتصادية من الاستمرار في تحمل هذه التكاليف، مشيرًا إلى أن الشركاء التقنيين المحتملين يربطون أي التزام استثماري بوضوح دعم الاتحاد الأوروبي لإنشاء خطوط الإنتاج.

وأكد بيتروفسكي أن المشاريع الصناعية الكبرى في مجال البطاريات لا يمكن تنفيذها دون ضمانات ائتمانية وتمويلية واضحة، معتبرًا أن غياب هذه الضمانات كان عاملًا حاسمًا في تجميد المشروع.

تحول أخضر يواجه اختبارًا صعبًا

في الوقت الراهن، يظل مشروع نوفو إنرجي معلقًا في انتظار شراكة جديدة قد تتيح استئناف العمل، غير أن المشهد العام يشير إلى أن صناعة السيارات الكهربائية في أوروبا تمر بمرحلة إعادة تقييم، مع تراجع الزخم الذي صاحب التحول الأخضر خلال السنوات الماضية.

ويعكس قرار فولفو أن التحدي لم يعد تقنيًا بقدر ما هو اقتصادي وتمويلي، في ظل سعي الشركات إلى موازنة الطموحات البيئية مع واقع الأسواق وتكلفة التحول، وهو ما يضع مستقبل العديد من مشاريع البطاريات الأوروبية أمام اختبار حاسم خلال المرحلة المقبلة.

كلمات البحث

أحدث الأخبار