هشام عز العرب| أرباح البنوك في مصر يقودها النشاط التجاري لا الفائدة وتوقعات بخفضها إلى 13%

22-1-2026 | 11:54
د.آيات البطاوي

أكد هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي لـ البنك التجاري الدولي – مصر (CIB)، أن الأنشطة التجارية والتمويلية تمثل المصدر الرئيسي لأرباح البنك، وليس ارتفاع أسعار الفائدة أو التعامل مع أدوات الدين الحكومي، نافيًا بشكل قاطع ما يتردد من ادعاءات حول اعتماد أرباح البنوك المصرية أساسًا على الحكومة.

وفي مقابلة اعلامية أوضح عز العرب أن نسبة القروض إلى الودائع في البنك تجاوزت 70%، وهو مؤشر يعكس بوضوح اعتماد CIB على الإقراض والنشاط المصرفي الحقيقي، وليس على توظيف السيولة في أدوات الدين قصيرة الأجل.

توقعات بخفض الفائدة

وتوقع عز العرب أن تشهد أسعار الفائدة في مصر تراجعًا تدريجيًا لتتراوح بين 12% و13% بنهاية العام الجاري، في حال استمرار المسار الحالي للسياسة النقدية، معتبرًا أن هذا التراجع لن يضر بربحية البنوك التي تعتمد على نموذج أعمال متوازن قائم على التمويل والخدمات المصرفية.

وأشار إلى أن اختزال أرباح البنوك في عامل الفائدة فقط يمثل قراءة سطحية لأداء القطاع، موضحًا أن البنوك القوية هي التي تنجح في توظيف السيولة داخل الاقتصاد الحقيقي، وليس فقط في تحقيق عوائد قصيرة الأجل.


هشام عز العرب الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي مصر CIB

القطاع المصرفي وصدمات ما بعد 2011

وأكد عز العرب أن القطاع المصرفي في مصر والمنطقة يتمتع بقدرة عالية على تحمّل الأزمات، نتيجة خبرات تراكمية اكتسبها بعد سلسلة من الصدمات الاقتصادية والسياسية منذ عام 2011، وهو ما دفع البنوك إلى تبني سياسات أكثر تحفظًا في إدارة المخاطر والسيولة.

وأوضح أن البنوك باتت تعمل وفق سيناريوهات “أسوأ الاحتمالات”، سواء في ما يتعلق بالاحتياطيات أو إدارة رأس المال، وهو ما عزز قدرتها على الصمود في فترات الاضطراب.

وشدد على أن قوة البنوك لا تُقاس فقط بالمؤشرات المالية، بل بقدرتها على اتخاذ قرارات سريعة، والاستمرار في التمويل، ودعم النشاط الاقتصادي حتى في أصعب الظروف.

ولفت عز العرب إلى أن تحقيق الأرباح يظل عنصرًا أساسيًا لبناء القاعدة الرأسمالية وضمان النمو والاستدامة، لكنه شدد على أن الربحية وحدها لا تكفي للحكم على قوة المؤسسة المصرفية، التي يجب أن تُقاس أيضًا بدورها التنموي، وتأثيرها الإيجابي في المجتمع والاقتصاد.

الدين العام وصفقة المقايضة

وفي ما يتعلق بالجدل الدائر حول ما يُعرف بـ«صفقة المقايضة الكبرى»، أعلن عز العرب رفضه التام للفكرة بصيغتها المتداولة، معتبرًا أن المقارنة مع التجربة الأميركية غير دقيقة، نظرًا لاختلاف طبيعة الاقتصاد المصري، وعدم امتلاك الجنيه المصري لوضع عملة الاحتياطي العالمي.

وأوضح أن التحدي الحقيقي في ملف الدين العام لا يكمن في حجمه فقط، بل في ضعف الإيرادات العامة، مشيرًا إلى أن نسبة إيرادات الدولة إلى الناتج المحلي الإجمالي تُعد من بين الأدنى مقارنة بالأسواق الناشئة، وأكد أن السردية الوطنية لإدارة الدين تستهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي إلى نحو 70%، وهو هدف يتطلب إصلاحات هيكلية في جانب الإيرادات، وليس الاعتماد على حلول مالية قصيرة الأجل.

 

 

كلمات البحث

أحدث الأخبار