أظهرت بيانات حكومية، أن الاقتصاد الأميركي سجل أسرع وتيرة نمو له في عامين خلال الربع الثالث من 2025، مدعوما بقوة الإنفاق الاستهلاكي، في تعديل صعودي للتقدير الأولي.
وقالت وزارة التجارة الأميركية، إن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي بلغ 4.4% في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، مقارنة بنمو 3.8% في الربع السابق، وأعلى من التقدير الأولي البالغ 4.3%، وتعد هذه أقوى وتيرة نمو منذ الربع الثالث من 2023، وفقا لما نشره موقع Yahoo Finance.
سجل إنفاق المستهلكين، الذي يمثل نحو 70% من النشاط الاقتصادي، نموا بنسبة 3.5%، مدفوعا بارتفاع الإنفاق على الخدمات بنسبة 3.6%، مقابل زيادة أبطأ في الإنفاق على السلع بلغت 3%، مع نمو محدود في السلع المعمرة مثل السيارات.
وقد ساهم ارتفاع الصادرات وتراجع الواردات في دعم النمو، إلى جانب زيادة استثمارات الشركات باستثناء قطاع الإسكان بنسبة 3.2%، في ظل توسع الإنفاق المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي ويأتي هذا الأداء القوي رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترامب، لا سيما الرسوم الجمركية المرتفعة على الواردات.
في المقابل، لا تزال سوق العمل تظهر مؤشرات ضعف نسبي، إذ بلغ متوسط الوظائف المضافة منذ مارس نحو 28 ألف وظيفة شهريا، بينما استقر معدل البطالة عند 4.4%، في ما يصفه محللون بسوق عمل يتسم بالجمود، دون توسع في التوظيف أو موجات تسريح واسعة.