ارتفعت الأسهم الأميركية اليوم الخميس، مع تخفيف المخاوف التجارية بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب تراجعه عن فرض تعريفات على حلفاء الولايات المتحدة في إطار سعيه لشراء جرينلاند.
قادت أسهم التكنولوجيا، المكاسب في وول ستريت، حيث صعد ناسداك المركب 0.7% وارتفع داو جونز الصناعي 0.5%، فيما أضاف ستاندرد آند بورز 500 حوالي 0.8% بعد موجة صعود قوية يوم أمس، في أعقاب تراجع المخاوف التجارية، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب أنه وضع إطارا لاتفاق مستقبلي، مع حلف شمال الأطلسي بشأن الجزيرة القطبية، مما خفف من التوترات المحتملة، رغم استمرار النقاش حول سيادة الدنمارك على جرينلاند، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب، وفقا لما نشره موقع Yahoo Finance.
يركز المستثمرون الآن، على نتائج أرباح شركات التكنولوجيا بعد إغلاق السوق، مع توقعات بأن تكشف إنتل، عن أثر استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، بينما ستسلط ميتا وألفابت الضوء على توسعها في الذكاء الاصطناعي والخدمات الإعلانية الرقمية، مما دفع أسهم ميتا للارتفاع 3.5% وألفابت 2% في تداولات ما قبل السوق، مدفوعة بتوقعات محللين حول قدرة الشركات على تحويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي إلى نمو حقيقي للإيرادات.
على صعيد الاقتصاد الكلي، أظهر الناتج المحلي الإجمالي الأميركي للربع الثالث من 2025 نموا 4.4% على أساس سنوي، وهو أعلى معدل منذ عامين، مدعوما بارتفاع الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، رغم تباطؤ خلق الوظائف.
في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE)، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمراقبة التضخم، بالإضافة إلى تحديثات سوق العمل، لتقييم اتجاه السياسة النقدية خلال 2026.
بالنسبة لأسواق الطاقة، فقد شهدت أسواق الطاقة ارتفاعا في أسعار الغاز الطبيعي، بعد توقع موجة برد قاسية على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، فيما رفع جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب إلى 5,400 دولار للأونصة مع استمرار الطلب الاستثماري على المعدن النفيس كملاذ آمن.
قراءة للمشهد
تراجع التهديدات التجارية أعطى دفعة للأسواق الأميركية، لكن المستثمرين يظلون يقظين لأي تطورات سياسية أو اقتصادية، مع التركيز على نتائج أرباح شركات التكنولوجيا وبيانات الاقتصاد الكلي، التي قد تحدد مسار السوق في الأشهر المقبلة.