شارك المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، لاستعراض جهود الوزارة في ضمان حق الإنسان في السكن اللائق، مؤكداً أن السكن ليس مجرد مأوى، بل بيئة متكاملة تحمي الكرامة الإنسانية وتكفل العدالة في الإتاحة وعدم التمييز.
خلال كلمته، هنأ الشربيني أعضاء المجلس بمناسبة تشكيله في دورته الجديدة، مشيراً إلى أهمية دور لجنة حقوق الإنسان في صون كرامة المواطن وتعزيز ثقافة الحقوق في مصر، مؤكداً أن جهود وزارة الإسكان تتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وتضع الإنسان المصري في صدارة أولوياتها ضمن رؤية مصر 2030، كركيزة للاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.
أوضح الوزير أن الوزارة قامت منذ عام 2014 بتنفيذ نحو 1.96 مليون وحدة سكنية متنوعة، منها 1.469 مليون وحدة تم الانتهاء منها، ويجري تنفيذ 344.8 ألف وحدة أخرى، مع استهداف 148 ألف وحدة مستقبلية، مع إعطاء الأولوية في كل مشروعات الإسكان لذوي الهمم بنسبة 5%، فضلاً عن توفير الخدمات والمرافق الملائمة لهم.
كما استعرض الشربيني مشروعات تطوير المدن الجديدة والجيل الرابع، والمبادرات الرئاسية مثل "سكن كل المصريين" و"حياة كريمة"، التي شملت تطوير المناطق غير الآمنة، وإنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة، وتوفير المرافق الأساسية من مياه وصرف صحي وطرق، وتحسين كفاءة البنية التحتية، بما يعكس التزام الوزارة بالعدالة الاجتماعية وتحقيق جودة الحياة للمواطنين.
تناول الوزير أيضاً جهود صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، مؤكداً نجاحه في تنفيذ أكثر من 773 ألف وحدة سكنية منذ 2014، بالإضافة إلى تطوير منظومة التمويل العقاري لتصل إلى 31 بنكاً وشركة تمويل في 2025، مع مضاعفة قيمة الدعم النقدي للوحدة بنسبة 640% لتوفير سكن ملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل.
كما شدد الشربيني على استدامة المشروعات العقارية من خلال تطوير المباني الصديقة للبيئة واعتماد المعايير الدولية في التصميم والبناء الأخضر، وتعزيز النقل المستدام، وتوفير مساحات عامة وحدائق ومسارات آمنة للمشاة وذوي الهمم، بما يعكس التزام الوزارة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويعزز التوازن بين التنمية العمرانية وحماية البيئة.
في ختام الاجتماع، جدد الوزير التزام وزارة الإسكان بأن تكون شريكاً فاعلاً في إعمال حق كل مواطن في سكن لائق، آمن ومستدام، يليق بتطلعات الجمهورية الجديدة ومبادئ التنمية الشاملة.