أنهت منصة تيك توك وشركتها الأم الصينية بايت دانس فصولا طويلة من الجدل السياسي والتنظيمي في الولايات المتحدة، بعد إغلاق صفقة طال انتظارها تنقل بموجبها أجزاء من عمليات التطبيق داخل السوق الأميركية إلى مستثمرين أميركيين، لتفادي حظر وطني كان يلوح في الأفق منذ سنوات، وفقا لما نشره موقع Yahoo Finance.
وبحسب الترتيب الجديد، يمتلك المستثمرون الأميركيون 50% من الشركة، بينما تسيطر الصناديق الاستثمارية الحالية في بايت دانس على 30.1%، وتحتفظ الشركة الأم بحصة 19.9%، وسيتولى مجلس إدارة جديد بأغلبية أميركية الإشراف على المحتوى وحماية البيانات، فيما تلعب أوراكل دور الحارس الأمني، لضمان الامتثال التنظيمي.
ورغم أن قيمة الصفقة، لم تعلن رسميا، ولكن التقديرات تشير إلى أن تقييم أعمال تيك توك في الولايات المتحدة قد يتراوح بين 35 و50 مليار دولار، في حين تحدث مسؤولون أميركيون عن صفقة تقارب 14 مليار دولار.
وبموجب الاتفاق، أنشأت تيك توك شركة أميركية جديدة تديرها مجموعة من المستثمرين تضم أوراكل، وشركة سيلفر ليك للاستثمار الخاص، وشركة MGX الإماراتية، فيما يحتفظ الرئيس التنفيذي لتيك توك، شو تشيو، بمقعد في مجلس الإدارة، على أن يتولى آدم بريسر منصب الرئيس التنفيذي للعمليات في الولايات المتحدة.
وتضع الصفقة حدا، لصراع جيوسياسي وتنظيمي استمر قرابة خمس سنوات، بعد أن أقر الكونجرس في 2024 تشريعا يلزم ببيع عمليات تيك توك في الولايات المتحدة، بدعوى مخاوف تتعلق بالأمن القومي وحماية بيانات المستخدمين، وتؤكد الشركة أن الترتيبات الجديدة تتماشى مع القانون الأميركي والأوامر التنفيذية الصادرة لاحقا.
ويعد الاتفاق مكسبا مهما لملايين المستخدمين وصناع المحتوى والشركات الصغيرة التي تعتمد على تيك توك في الإعلان والتجارة الإلكترونية، غير أنه لا يخلو من انتقادات تشكك في مدى تحقيق فصل كامل بين بايت دانس وعمليات تيك توك في الولايات المتحدة، ما يبقي الباب مفتوحا أمام تحديات قانونية محتملة خلال المرحلة المقبلة.