إدارة الاستهلاك قبل الاستيراد| كيف تنظر الدولة إلى السلع الاستفزازية؟

23-1-2026 | 09:51
هيثم أبو عوف

في إطار استعدادات الدولة لاستقبال شهر رمضان المبارك، تتحرك الجهات المعنية وفق رؤية متكاملة تستهدف تأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية وضمان استقرار الأسواق، ويأتي ذلك من خلال تعزيز المخزون الاستراتيجي وزيادة المعروض إلى جانب التوسع في المنافذ والمعارض، بما يتيح توفير السلع بأسعار مناسبة ويحد من أي ضغوط محتملة على السوق خلال الموسم الرمضاني.

وفي هذا السياق، أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالغرف التجارية، في تصريحات خاصة لـ"الأهرام بيزنس"، أن الدولة تولي ملف الأمن الغذائي أولوية قصوى، مشيرًا إلى أن التحركات الحالية تستهدف تحقيق التوازن بين تلبية احتياجات المواطنين والحفاظ على استقرار الأسعار، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على السلع الغذائية خلال الشهر الكريم.

وعلى صعيد الاستيراد، أوضح المنوفي أن هناك توجيهات واضحة لترشيد الواردات مع التركيز على السلع الأساسية ومدخلات الإنتاج باعتبارها أولوية لا يمكن الاستغناء عنها، مضيفا أن الجهات المختصة تتابع بشكل مستمر حجم وقيمة الفاتورة الاستيرادية، بما يضمن الاستخدام الرشيد للعملة الأجنبية دون الإضرار باحتياجات السوق أو التأثير على توافر السلع للمواطنين.

وفي المقابل، تتعامل الدولة بحذر مع ملف السلع غير الأساسية أو ما يعرف بـ"السلع الاستفزازية"، مثل بعض أنواع الياميش والمكسرات المستوردة وفوانيس رمضان، ووفقًا لعضو شعبة المواد الغذائية، فإن النهج المتبع يقوم على تقليل الاعتماد على الاستيراد في هذه السلع، مع تشجيع المنتج المحلي كبديل رئيسي، دعمًا للصناعة الوطنية وتخفيفًا للضغط على موارد النقد الأجنبي.

وتكشف البيانات أن السلع الغذائية غير الأساسية ومنها المكسرات والفواكه المستوردة، لا تمثل سوى نسبة محدودة من إجمالي الواردات، لا تتجاوز نحو 1%، وتأتي المكسرات وجوز الهند في مقدمة هذه السلع بإجمالي واردات تقدر بنحو 124 مليون دولار، وهو ما يعكس محدودية تأثيرها على الميزان التجاري مقارنة بالسلع الاستراتيجية.

كلمات البحث

أحدث الأخبار