في أسبوع استثنائي أعاد صياغة التوقعات، واصلت البورصة المصرية رحلتها الصعودية نحو قمم تاريخية جديدة؛ حيث نجح رأس المال السوقي في تحقيق مكاسب "ماراثونية" بلغت 180 مليار جنيه، ليقفز الإجمالي إلى مستوى 3.153 تريليون جنيه، في جلسات شهدت سيطرة شبه كاملة للمستثمرين المصريين الذين لم يتركوا الساحة لتقلبات الأسواق العالمية، بل قادوا الزخم الشرائي بنسبة استحواذ بلغت 83.5%.
ولم تكن الأرقام مجرد صدفة؛ فقد نجح المؤشر الرئيسي EGX30 في التحليق فوق مستوى 46,462 نقطة محققاً قفزة أسبوعية بنسبة 7.19%، مدعوماً بعودة قوية للمؤسسات الأجنبية التي سجلت صافي شراء بقيمة 357.1 مليون جنيه، ما يعكس ثقة متزايدة في "الاقتصاد الحقيقي" المصري وفي قدرة الشركات القيادية على تحقيق عوائد تتجاوز معدلات التضخم.
خريطة الأداء الأسبوعي: الـ 30 والـ 70 في سباق القمة
- المؤشر الثلاثيني (EGX30): أغلق عند 46,462.32 نقطة بصعود قوي بنسبة 7.19%، متجاوزاً كافة مستويات المقاومة السابقة، في رسالة طمأنة بأن السوق لا يزال يمتلك أنفاساً طويلة للنمو.
- مؤشر الشركات الصغيرة (EGX70): لم يغب عن المشهد، إذ ارتفع بنسبة 4.82% مغلقاً عند 12,784 نقطة، ما يشير إلى دوران السيولة بين الأسهم القيادية وأسهم المضاربات والمتاجرة السريعة.
- رأس المال السوقي: قفزة بنسبة 6.08%، وهو نمو يعكس حالة "التفاؤل الحذر" التي بدأت تتحول إلى تفاؤل صريح مع بداية الربع الأول من عام 2026.
لغز "مؤشر الشريعة" والتوجه الاستثماري
على عكس الاتجاه العام، سجل مؤشر الشريعة (EGX33) انخفاضاً بنحو 8.27%، وهو ما يفسره المحللون بإعادة توزيع المحافظ الاستثمارية الكبرى وخروج بعض السيولة من أسهم منتقاة كانت قد حققت طفرات سعرية سابقة، للبحث عن فرص جديدة في قطاعات التكنولوجيا والصناعة التي تقود الزخم الحالي.
تحليل "الأهرام بيزنس" الذكي: هل تستمر الموجة؟
تشير البيانات منذ بداية 2026 إلى أن الأجانب يراهنون بـ 3 مليارات جنيه كصافي شراء، وهي إشارة قوية لصناديق الاستثمار العالمية بأن السوق المصري "رخيص" مقارنة بقيمته العادلة؛ ومع سيطرة المصريين على أكثر من 86% من التداولات منذ أول العام، فإن السوق المصري أصبح يمتلك "مصدات ذاتية" تحميه من تقلبات الخارج، وتجعل من الهبوطات السعرية مجرد فرص ذهبية لإعادة التمركز والشراء.