في شوارع أوستن بولاية تكساس بدأت سيارات تسلا الأجرة تقود نفسها دون وجود سائق أو حتى مراقب بشري داخل السيارة، حيث كانت تعد تلك الخطوة قبل سنوات أقرب إلى الخيال العلمي، أصبحت الآن تجربة حقيقية وإن كانت محدودة للغاية، وذلك حسب ما ورد في صحيفة جوليم الألمانية.
أعلنت تسلا أنها بدأت تشغيل عدد صغير جدا من سيارات الروبوتاكسي بدون مراقبة لا يتجاوز عددهم سيارتين إلى ثلاث سيارات فقط تعمل إلى جانب أسطول أكبر من السيارات التي ما زالت تخضع للمراقبة البشرية يتراوح عددهم نحو 32 إلى 34 سيارة، وأكد نائب رئيس تسلا للقيادة الذاتية هذه المعلومات، فيما أعلن إيلون ماسك عبر منصة X أن الشركة دخلت مرحلة القيادة الذاتية غير المراقبة.
وكانت الشركة قد كشفت عن مفهوم الروبوتاكسي لأول مرة في أكتوبر 2024 وبدأت الخدمة المراقبة في يونيو 2025 بأسطول من سيارات Model Y مع تسعير أولي بلغ 4.20 دولارات للرحلة قبل أن يرتفع إلى 6.90 دولارات ثم ينتقل إلى نظام تسعير ديناميكي يعتمد على المسافة.
كما أن تسلا تسير في اتجاه تقني مختلف جذريا عن منافسيها، فبينما تعتمد شركة Waymo على منظومة حساسات متعددة تشمل الكاميرات والرادارات وتقنيات الليدار تكتفي تسلا بالكاميرات فقط، مما يخفض تكلفة أجهزة الاستشعار بشكل كبير، لكن هذا الخيار التقني رغم ميزته الاقتصادية يثير تساؤلات متزايدة حول مستوى الأمان في القيادة الذاتية، حيث تواجه تسلا انتقادات بسبب سجل السلامة الخاص بها، فقد أبلغت سيارات الروبوتاكسي التابعة لها عن ثمانية حوادث منذ منتصف عام 2025 بمعدل يفوق السائقين البشر بنحو عشرة أضعاف، ويثير ذلك جدلا واسعا حول مدى جاهزية تقنيات القيادة الذاتية غير المراقبة للاستخدام على نطاق واسع.
وعلى الجانب الآخر تشغل Waymo أسطولا يضم نحو 2,500 سيارة ذاتية القيادة في ست مدن داخل الولايات المتحدة وتنفذ أكثر من 450 ألف رحلة أسبوعيا، وبحلول سبتمبر 2025 كانت سياراتها قد قطعت أكثر من 127 مليون ميل قيادة ذاتية بالكامل، وتشير الدراسات إلى أن هذه السيارات تقل احتمالية تعرضها لحوادث خطيرة بنسبة 91% مقارنة بالسائقين البشر.