عقدت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أول لقاء مع ألكسندر دي كرو المدير الجديد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) خلال مشاركتها في اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" حيث بحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والأمم المتحدة ودعم جهود التنمية المستدامة في ظل التحديات العالمية المتزايدة.
أكدت الوزيرة أن العلاقة بين الحكومة المصرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تُعد نموذجًا للتعاون الإنمائي منذ خمسينيات القرن الماضي مشيرة إلى أن برنامج التعاون القطري للفترة 2023–2027 يتوافق مع الإطار الاستراتيجي للأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة ويركز على تنمية رأس المال البشري والنمو المستدام والحوكمة والعمل المناخي وتمكين المرأة.
أوضحت المشاط أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تعمل على دفع ملف تمويل التنمية في مصر بما يضمن مواءمة قرارات التمويل مع الضبط والاستقرار الاقتصادي الكلي من خلال دمج الأولويات التنموية في الخطط الاقتصادية والاجتماعية والموازنات ضمن السردية الوطنية للتنمية الشاملة ورؤية مصر 2030 إلى جانب التنسيق مع شركاء التنمية الدوليين ومتعددي الأطراف.
تناول اللقاء مخرجات المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية في مدينة إشبيلية الإسبانية، حيث أكدت الوزيرة أن"التزام إشبيلية يمثل خطوة محورية لمعالجة فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة عالميًا من خلال حشد الاستثمارات على نطاق واسع والتعامل مع أزمة الديون العالمية وإصلاح الهيكل المالي الدولي ليكون أكثر شمولًا واستجابة لاحتياجات الدول النامية.
كما تم بحث مبادرة نادي المقترضين التي تهدف إلى تعزيز صوت الدول النامية في منظومة التمويل العالمية ودعم تبادل الخبرات وبناء القدرات في إدارة الديون السيادية، مؤكدة استعداد مصر لدعم المبادرة واستضافة أنشطتها بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
تطرقت الوزيرة إلى أهمية تعميق التعاون مع القطاع الخاص من خلال أدوات التمويل التحفيزي والمختلط والاستفادة من مبادرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأكدت أن السردية الوطنية للتنمية الشاملة تمثل الإطار الحاكم لسياسات التنمية في مصر وتتماشى مع أولويات الأمم المتحدة وأجندة التنمية المستدامة 2030 مع التركيز على تحقيق العدالة الاجتماعية بناء الإنسان تعزيز فرص العمل اللائق، والتمكين الاقتصادي للمرأة والشباب.
كما استعرضت الوزيرة ملامح تقرير التنمية البشرية في مصر 2025، الذي يركز على تعظيم الاستفادة من رأس المال البشري في ظل التحولات العالمية والتكنولوجية مؤكدة أهمية التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتقديم توصيات قائمة على الأدلة لدعم السياسات العامة وتعزيز النمو القائم على الإنتاجية وفرص العمل المستدامة.
في ختام اللقاء أكدت وزيرة التخطيط حرص الدولة المصرية على مواصلة العمل المشترك مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت قيادته الجديدة والبناء على الشراكة الاستراتيجية الممتدة لتعزيز دور مصر في دعم العمل الدولي متعدد الأطراف والمساهمة في دفع مسيرة التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.