أكد محمد النجار، الخبير الاقتصادي، أن المشروعات الصغيرة تلعب دورا هاما في الاقتصاد المصري، لكنها تواجه تحديات كبيرة تتعلق بسوء استهلاك القروض الممنوحة لها، وهو ما يعرقل نموها، مشيرا إلى أن القرض إذا لم يتم توظيفه بشكل دقيق في المشروع، قد يؤدي إلى ضغوط مالية على صاحبه ويعطل سير العمل.
وأوضح النجار في تصريحات تلفزيونية، أن الكثير من أصحاب المشروعات الصغيرة قد يحصلون على قروض ويستخدمونها في أغراض شخصية غير مرتبطة بمشروعاتهم، مثل سداد احتياجات أسرية، وهو ما يقلل من فاعلية القرض في تحسين وتوسيع الأعمال، مضيفا:" إذا تم استغلال القرض بشكل صحيح، فيمكن أن يساهم بشكل كبير في تطوير المشروع وتحقيق أرباح مستدامة".
وتطرق أيضا إلى مشكلة الفوائد المرتفعة على القروض الصغيرة، موضحا أن هناك بعض المؤسسات المالية التي تفرض فوائد تصل إلى 39%، ما يعقد الوضع بالنسبة للأفراد الذين يعتمدون على هذه القروض لإعالة أسرهم، لافتا إلى أن التنافس بين هذه المؤسسات قد يؤدي إلى تورط المقترضين في دوامة من الديون.
وفي حديثه عن الحلول المستقبلية، شدد النجار على أهمية تبني الاقتصاد التشاركي أو التعاوني بشكل جاد في مصر، قائلا:" لا بد من تغيير طريقة التفكير من منظور فردي إلى منظور جماعي، من الضروري أن يتعاون الأفراد في مشروعاتهم ويعملوا معا لتحقيق الأرباح المشتركة"، لافتا إلى أن التحول إلى هذا النوع من الاقتصاد قد يساعد في تقليل المخاطر المرتبطة بالديون وتحقيق نجاحات أكبر للمشروعات الصغيرة.
وتناول الخبير الاقتصادي، موضوع الشفافية في العمليات المالية، مشيرا إلى أن التكنولوجيات الحديثة توفر آليات رقابة ومتابعة فعالة تضمن عدم وجود فساد أو اختلاسات في هذه المجالات، وهو ما يعزز من ثقة المواطنين في الاقتصاد التشاركي، موضحا أن الخطوات الأولى التي يجب على أصحاب المشروعات الصغيرة اتخاذها قبل التوجه للحصول على قرض هي دراسة الجدوى وإعداد خطة مالية واضحة، متابعا:" القرض يجب أن يكون جزءا من خطة استراتيجية، وليس مجرد حلم لا يستند إلى دراسة واقعية".