كشف التقرير المالي الشهري لوزارة المالية عن طفرة قوية في أداء شركات القطاع العام خلال النصف الأول من العام المالي الجاري (يوليو - ديسمبر 2025)، حيث قفزت العوائد المحصلة منها لتسجل 3.4 مليار جنيه، بزيادة قدرها 3.1 مليار جنيه عن نفس الفترة من العام الماضي.
وزارة المالية
هذا النمو، الذي رصده تطبيق الأهرام بيزنس، يعكس نجاح خطة الدولة في تطوير وإعادة هيكلة شركاتها التابعة لتحويلها إلى كيانات رابحة تساهم بفاعلية في رفد الخزانة العامة للدولة، بالتوازي مع نمو شامل في كافة بنود الإيرادات السيادية.
هيكل الإيرادات العامة: نمو بنسبة 30.2%
شهد النصف الأول من العام المالي 2025/2026 تحسناً ملحوظاً في قدرة الدولة على جمع الموارد، حيث بلغت جملة الإيرادات 1381.8 مليار جنيه:
الضرائب.. العمود الفقري للموازنة في 2026
حققت الإيرادات الضريبية زيادة قدرها 291.8 مليار جنيه، مدفوعة بجهود التحول الرقمي وتوسيع القاعدة الضريبية:
- الجهات السيادية: ارتفعت متحصلاتها الضريبية بنسبة 27.8% لتساهم بنحو 61.6 مليار جنيه إضافية.
- الرقمنة: ساهمت منظومة الفاتورة الإلكترونية والربط الشبكي في تقليص التهرب الضريبي، مما انعكس على وصول إجمالي الضرائب ليتخطى حاجز الـ 1.2 تريليون جنيه في 6 أشهر فقط.
عوائد القطاع العام.. من "الخسائر" إلى "الأرباح"
الارتفاع الكبير في عوائد شركات القطاع العام من (نحو 300 مليون جنيه سابقاً إلى 3.4 مليار جنيه حالياً) يشير إلى:
- كفاءة الإدارة: تحسن نتائج أعمال الشركات الصناعية والإنتاجية التابعة للدولة.
- المساهمة في الموازنة: تحول هذه الشركات من عبء يتطلب دعماً إلى مورد مالي يدعم بنود الإنفاق الاجتماعي والتنمية البشرية.
نمو الإيرادات العامة بمعدل يفوق الـ 30% هو شهادة ثقة في استقرار المشهد المالي المصري لعام 2026؛ فهو يعني أن الدولة تمتلك موارد حقيقية لتمويل مشروعاتها دون الضغط المفرط على أدوات الدين. إن قفزة عوائد شركات القطاع العام بـ 10 أضعاف تقريباً هي "بشرة خير" للمستثمرين الراغبين في الدخول في شراكات مع الدولة، حيث تثبت هذه الأرقام أن الأصول العامة المصرية باتت تدار بعقلية اقتصادية استثمارية ناجحة.