انطلقت في العاصمة القطرية، الدوحة، النسخة الحادية والعشرون من المؤتمر والمعرض الدولي للغاز الطبيعي المسال (LNG2026)، بمشاركة كبار قادة شركات الطاقة والخبراء العالميين، وسط نقاشات حول الجغرافيا السياسية، ديناميكيات السوق، التقنيات الناشئة، والتحول في قطاع الطاقة، وفقا لما نشره موقع The Euro News.
وافتتح المؤتمر بتكريم لتراث قطر البحري واكتشاف النفط عام 1940، وما أسهم في التطور السريع للدولة الخليجية، التي أصبحت اليوم من أبرز مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم إلى جانب الولايات المتحدة وأستراليا.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد سعد الكعبي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة ووزير الطاقة القطري، على دور قطر البارز في السوق الدولية، مؤكدا أن مشاريع توسعة حقل الشمال سترفع إنتاج الدولة من 77 إلى 120 مليون طن سنويا، بما يمثل 40% من إجمالي إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميا.
وشارك الكعبي، في جلسة نقاشية تاريخية مع رؤساء تنفيذيين من شركات طاقة كبرى، من بينهم باتريك بويان (توتال إنرجيز)، ووايل ساوان (شل)، ودارين وودز (إكسون موبيل)، وريان لانس (كونوكو فيليبس)، حيث شدد الجميع على أهمية الغاز الطبيعي المسال في دعم المجتمعات وتقليل آثار فقر الطاقة.
وأكد ساوان، أن الطلب على الغاز الطبيعي المسال سيستمر في النمو، مشيرا إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية تحتاج إلى ضمان توافر إمدادات متنوعة وبأسعار معقولة، وأوضح بويان أن شركات الطاقة يمكنها الإسهام في الاستدامة والابتكار داخل القطاع.
وفي جانب السياسة والتنظيم، ناقش المشاركون التحديات المرتبطة بتوجيهات الاتحاد الأوروبي الجديدة المتعلقة بالحوكمة البيئية والاجتماعية لسلاسل الإمداد، مؤكدين الحاجة إلى تحقيق توازن بين التنظيم وحماية التدفق الحر للطاقة.
وتناول المؤتمر دور الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، حيث أشار خوان فازكيز، مدير مكتب قطر فيBCG ، إلى أن البنية التحتية لمراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي ستعتمد على الغاز الطبيعي المسال كمصدر رئيس للطاقة، مشددا على أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ستزيد من كفاءة الإنتاج في القطاع نفسه.
ويواصل LNG2026 إبراز أهمية الغاز الطبيعي المسال كركيزة أساسية للطاقة العالمية، مع التركيز على الابتكار، الاستدامة، وتلبية احتياجات المستقبل من الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة.