ثورة "العلاج الموجه" في مصر| كيف خفض توطين الصناعة كلفة الأدوية المناعية بنسبة 40%؟

9-2-2026 | 20:00
مصطفي الدمرداش
 العلاج الموجه نتج عنه ارتفاع معدلات الشفاء من الأورام وتقلص الأثار الجانبية


الدولة اتجهت إلى توطين صناعة الدواء.. ونتيجة التوطين خفضت سعر العلاج الموجه 40% 


يشهد قطاع الصناعات الدوائية البيولوجية تحولًا استراتيجيًا ملحوظًا في المنطقة، خاصة مع بروز العلاجات المناعية المتقدمة مثل علاج الخلايا التائية المعدلة (CAR-T Cell)، التي أحدثت نقلة نوعية في علاج حالات كانت تُعد ميؤوسًا منها سابقًا.


وفيما يتعلق بمستقبل الرعاية الصحية، يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة واعدة يمكن أن تسهم في تعزيز كفاءة القطاع الصحي، من خلال تقليل الأعباء الإدارية عن الأطباء وتحسين إدارة البيانات الطبية. 


كما أسهمت هذه التقنيات في رفع مستوى وعي المرضى، وإن كان ذلك مصحوبًا بمخاطر تتعلق بتداول معلومات غير دقيقة، مما يعزز دور الطبيب كمرجع علمي وإرشادي.


 وعلى صعيد البحث العلمي، يُتوقع أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في تسريع الأبحاث السريرية وتطوير علاجات جديدة، بما يعزز جودة الرعاية الصحية في المستقبل.


 


قال الدكتور محمد موسى، أستاذ الطب الباطني وأمراض الدم، ورئيس وحدات أمراض الدم وزراعة نخاج العظام بجامعة عين شمس، في الماضي كان مرضى الأورام لا يتحصلون سوى على العلاج الكيماوي العادي وهو كان يؤدي بدوره إلى تدمير الخلايا الجيدة داخل جسم المريض مع الخلايا المصابة.


 


جاء ذلك على هامش قمة الأورام لمنطقة أوراسيا والشرق الأوسط وأفريقيا والتي أقيمت في القاهرة تحت شعار "رؤية للتميز الإقليمي"، والتي نظمتها شركة "تاكيدا" الرائدة عالميًا في مجال الصناعات الدوائية الحيوية.


وأضاف: مع تطوير الأدوية مثل العلاج الموجه والذي يوجه إلى الخلايا المريضة فقط ولا يصيب غيرها، وهو عبارة عن عقاقير في شكل "حقن" ذات علامات معينة تذهب إلى الخلايا المريضة التي تحمل نفس العلامة تتمسك بها ثم تقوم بالقضاء عليها، وهذا أدي بدوره إلى توجيه العلاج إلى المرض فقط، وهو ما ظهر نتيجته في الوقت الراهن من ارتفاع معدلات الشفاء بشكل ملحوظ، وكذلك تقليل الأثار الجانبية".


أما عن العلاج المشخصن، أشار الدكتور محمد موسى، إلى أن طبيعة العلاج المشخصن أثبتت فعاليتها خاصة وأننا نستخدم بعض الخلايا الجذعية المستخرجة من المريض لعلاج المريض نفسه.


وجمعت القمة نخبة من أطباء الأورام البارزين إلى جانب خبراء إقليميين ودوليين لتبادل الرؤى العلمية وتحسين نتائج المرضى عبر مختلف أنظمة الرعاية الصحية في منطقة أوراسيا والشرق الأوسط وإفريقيا.


وتهدف القمة إلى دعم التعليم الطبي المستمر، وتعزيز تبادل المعرفة، وتوحيد الممارسات السريرية على مستوى المنطقة.


وأوضح أستاذ الطب الباطني وأمراض الدم، أن الدولة كانت في السابق تمتنع عن الدخول في العلاج الموجه أو النظر إليه، لكن مع تقديم الشركات العالمية دراسات جدوى وأبحاث علمية تثبت مدى الجدوى الاقتصادية للعلاجات الموجهة وكذلك مدى تحسن النتائج.


وتابع: "بدأت الدولة أن تمول بعض العلاجات الموجهة، في ظل توجه الدولة كذلك إلى استراتيجية توطين صناعة الدواء في مصر، وهو ما دفع العديد من الشركات المحلية والعالمية في الدخول في إنتاج الأدوية المناعية والأدوية الموجهة محليًا وتوطين صناعتها إلى ما يصل من 30 إلى 40%".


وأكدت قمة الأورام في منطقة أوراسيا والشرق الأوسط وأفريقيا على التزام "تاكيدا" بتطوير التعليم الطبي، وتعزيز التعاون مع مجتمع أطباء الأورام، ودعم المتخصصين في الرعاية الصحية لتقديم علاجات قائمة على الأدلة ومرتكزة على المريض.


ومن خلال الاستثمار المستمر في تبادل المعرفة العلمية والتعاون الإقليمي، تسعى "تاكيدا" إلى المساهمة في صياغة مستقبل علاج الأورام وتحسين حياة المرضى في مختلف أنحاء المنطقة.


الدكتور محمد موسى أستاذ الطب الباطني وأمراض الدم ورئيس وحدات أمراض الدم وزراعة نخاج العظام بجامعة عيالدكتور محمد موسى أستاذ الطب الباطني وأمراض الدم ورئيس وحدات أمراض الدم وزراعة نخاج العظام بجامعة عي
كلمات البحث

أحدث الأخبار