فجرت الحكومة الأسترالية اليوم الثلاثاء مفاجأة قانونية ثقيلة باستدعاء منصة الألعاب الشهيرة "روبلوكس" لاجتماع طارئ، وذلك في أعقاب تقارير صادمة كشفت عن تعرض أطفال لمحاولات استغلال جنسي ومحتوى غير أخلاقي داخل عالمها الافتراضي، وأعربت وزيرة الاتصالات، أنيكا ويلز، عن "قلق بالغ" تجاه تحول المنصة إلى مرتع للمتحرشين لاستدراج الصغار، مؤكدة أن المجتمع الأسترالي لن يتسامح مع وجود مواد ضارة تهدد سلامة أبنائه، مما يضع الشركة المدرجة في وول ستريت أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها في حماية المستخدمين الأكثر ضعفاً
مقصلة الغرامات.. 50 مليون دولار تلاحق "روبلوكس" المتعثرة
لم يكتفِ المنظم الرقابي الأسترالي بالتحذير الشفهي، بل لوحت مفوضة السلامة الإلكترونية، جولي إينمان غرانت، بفرض غرامات باهظة تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي في حال ثبوت تقاعس المنصة عن تطبيق معايير الحماية، ورغم أن "روبلوكس" كانت قد أطلقت ميزات للتحقق من العمر في سبتمبر 2025 لتفادي الحظر الجزئي الذي طال وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن التقارير المستمرة عن "تجنيد الأطفال" وضعت هذه الإجراءات تحت مجهر الاختبار الفعلي، حيث تعتزم السلطات فحص مدى فاعلية هذه القيود التقنية في منع المحتوى العنيف والتحرش الممنهج
أزمة ثقة.. هل تنجو المنصة من فخ الحظر والقيود؟
تأتي هذه التطورات لتزيد من الضغوط الدولية على "روبلوكس" التي تواجه بالفعل تضييقات في عدة دول عربية وقيوداً عالمية متزايدة، فبينما تلتزم الشركة الصمت حتى الآن حيال الاستدعاء الأسترالي، يراقب المستثمرون بقلق تداعيات هذه الأزمة على سمعة المنصة وقيمة أسهمها، خاصة وأن الإجراءات الأسترالية الصارمة غالباً ما تمثل نموذجاً تحتذي به دول أخرى، مما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مستقبل التوسع العالمي للمنصة في ظل اتهامات تمس جوهر أمن الطفولة الرقمي