"الإيكواس"| تحرك مصري لتحويل السنغال إلى مركز لوجستي وصناعي للمنتجات الوطنية في غرب إفريقيا

10-2-2026 | 10:52
أحمد خيري

في إطار الدبلوماسية الاقتصادية النشطة التي تتبناها الدولة المصرية، استقبل وزير خارجية السنغال، الشيخ نينغ، بمقر إقامته بالقاهرة، الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة التعاون الإفريقي باتحاد الصناعات، حيث لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول، بل كان "جلسة عمل" لوضع خارطة طريق تنفيذية لتحويل السنغال إلى منصة انطلاق للصناعات المصرية نحو أسواق غرب إفريقيا.

خارطة الاستثمار: من مواد البناء إلى "توطين الدواء"

استعرض الدكتور الجبلي قدرات المصانع المصرية الجاهزة لغزو السوق السنغالي في قطاعات استراتيجية:

  • البنية التحتية: نقل خبرات المشروعات القومية المصرية لتطوير العمران في السنغال.
  • الأمن الدوائي: بحث سبل نقل تكنولوجيا تصنيع الدواء المصرية لداكار، استناداً لنجاح مصر الأخير في خفض كلفة العلاج الموجه بنسبة 40%.
  • الصناعات الغذائية والكيماوية: تزويد السوق السنغالي بمنتجات مصرية بديلة للمنتجات الأوروبية بأسعار تنافسية.

متابعة "جولة يوليو": وفد صناعي مرتقب لداكار

أكد الجبلي أن التحرك الحالي هو "جني ثمار" لزيارة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، إلى داكار في يوليو الماضي:

  • متابعة التنفيذ: كشف الجبلي عن دراسة تشكيل وفد صناعي رفيع المستوى لزيارة السنغال قريباً؛ لتحويل مذكرات التفاهم إلى مشروعات فعلية على الأرض.
  • تجمع الإيكواس: تستهدف اللجنة تحويل السنغال إلى "مركز لوجستي" (Hub) لإعادة تصدير المنتجات المصرية لدول تجمع غرب إفريقيا.

السنغال: مصر شريك "لا غنى عنه"

من جانبه، أشاد الوزير السنغالي بالنهضة المصرية، مؤكداً أن بلاده تفتح أبوابها للاستثمارات المصرية خاصة في قطاعات التعدين، الطاقة، والزراعة، معتبراً مصر الشريك الاستراتيجي الأوثق في المرحلة المقبلة.

تحليل "الأهرام بيزنس":

  • التكامل الصناعي (Cross-Border Industry) سعي مصر لتوطين صناعة الدواء في السنغال يعكس ذكاءً استثمارياً؛ فبدلاً من "التصدير فقط"، ننتقل لـ "التصنيع المشترك"، مما يضمن ولاء السوق واستدامة الوجود المصري.
  • المراكز اللوجستية: اختيار السنغال كمركز في تجمع "الإيكواس" يمنح المنتجات المصرية ميزة الإعفاءات الجمركية والوصول لملايين المستهلكين في غرب القارة، مما يساهم في تحقيق هدف الـ 145 مليار دولار صادرات.
  • تنسيق الأدوار: التناغم بين اتحاد الصناعات (الجبلي) ووزارة الخارجية (عبد العاطي) يثبت نجاح نموذج "الدبلوماسية الخشنة" التي تفتح المسارات التجارية أمام القطاع الخاص المصري.
كلمات البحث

أحدث الأخبار