مصر والاتحاد الأوروبي يطلقان استراتيجية الطاقة المتكاملة 2040 لتعزيز الطاقة النظيفة

10-2-2026 | 13:27

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي تعد نموذجا ناجحا للتعاون الاستراتيجي طويل الأمد، خاصة في قطاع الطاقة، مشيرا إلى أن هذا التعاون أسفر عن تحقيق إنجازات ملموسة في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير في افتتاح مؤتمر مصر والاتحاد الأوروبي للطاقة، تحت عنوان «تعاون من أجل الرفاهية»، الذي نظمته مفوضية الاتحاد الأوروبي، بحضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ووليد جمال الدين رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس، والسفيرة أنجلينا أيخهورست سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر.
وأوضح الوزير أن التحول العالمي في أنظمة الطاقة أصبح واقعًا حتميًا لتحقيق التنمية المستدامة، بما يفتح آفاقًا واسعة لتعميق التعاون الدولي، لا سيما بين مصر والاتحاد الأوروبي، في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة عالميا، مشيرا إلى أنه تم تحديث استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة (ISES)، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي حتى عام 2040، لتعكس التطورات العالمية في مجالات الطاقة المتجددة، وتخزين الطاقة، وتقنيات الهيدروجين الأخضر.

وقال أن الاستراتيجية تهدف إلى رفع نسبة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول 2030، و65% بحلول 2040، بما يتماشى مع التزامات مصر المناخية ضمن اتفاق باريس ورؤية مصر 2030، موضحا أن الدولة عملت على تهيئة الإطار التشريعي والتنظيمي لجذب الاستثمارات، من خلال قانون الكهرباء، الذي يستهدف تحرير سوق الكهرباء تدريجيا، وفتح المجال أمام القطاع الخاص، إلى جانب تخصيص أكثر من 40 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة المتجددة، وتقديم حوافز تشمل عقود شراء طاقة طويلة الأجل، مما ساهم في تحقيق أسعار تنافسية، لمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأوضح الوزير أن القدرة المركبة الحالية للطاقة المتجددة في مصر، تجاوزت 9 آلاف ميجاوات، إضافة إلى نظام تخزين بطاريات بقدرة 500 ميجاوات، مع التعاقد على مشروعات جديدة، لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وتقليل استخدام الوقود الأحفوري، ومن المتوقع أن تصل قدرة الطاقة المتجددة إلى نحو 24 جيجاوات بحلول عام 2030.
وأكد أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، يدعم برامج التصنيع المحلي لمكونات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في ظل توافر المواد الخام، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وفي مجال كفاءة الطاقة، أعلن عصمت الانتهاء من إعداد الخطة الوطنية الثالثة لكفاءة الطاقة (NEEAP III)، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، تمهيدًا لاعتمادها من المجلس الأعلى للطاقة خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى إعداد الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD).
وأكد أن الشبكات الذكية تمثل محورًا أساسيًا في مستقبل قطاع الكهرباء، لما لها من دور في تحسين كفاءة استخدام الطاقة وخفض تكلفة الإنتاج، وتأمين التغذية الكهربائية، وتقليل الانبعاثات، فضلًا عن تمكين المستهلك من المشاركة الفعالة في إدارة المنظومة الكهربائية.
وأشار وزير الكهرباء إلى أن مشروعات الربط الكهربائي، خاصة مع دول أوروبا، تُعد من الركائز الأساسية لتحقيق استقرار الشبكة الموحدة، وخلق سوق إقليمية مشتركة للطاقة، وفي هذا الإطار تتعاون مصر مع اليونان وإيطاليا لدراسة الربط الكهربائي بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث تم إدراج مشروع GREGY ضمن قائمة مشروعات الاهتمام المشترك، مع تنسيق جارٍ لضمه إلى القائمة الثانية.
واختتم عصمت كلمته بالتأكيد على أن التحديات العالمية الراهنة، تفرض ضرورة التكامل الإقليمي وتعزيز الشراكات الدولية، مشددًا على أن التحول في الطاقة لم يعد خيارًا بل ضرورة، وأن الشراكة المصرية الأوروبية، تمثل ركيزة أساسية لضمان أمن الطاقة، ودعم التنمية المستدامة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء.

كلمات البحث

أحدث الأخبار