سجلت الأسواق العالمية، مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بارتفاع قوي في الأسهم الآسيوية، في وقت تواجه فيه كبرى الشركات البريطانية تحديات متباينة بين تراجع الأرباح، وضغوط الحوكمة، وتباطؤ مستويات المعيشة، ويأتي هذا المشهد في ظل تحولات سياسية واقتصادية عميقة تعيد رسم خريطة الثقة في الأسواق المتقدمة، وفقا لما نشرته صحيفة The Guardian.
باركليز: أزمة سمعة وحوكمة
وقال الرئيس التنفيذي لمصرف باركليز، سي إس فينكاتاكريشنان، إنه مصدوم ومستنكر، لما ورد في ملفات جيفري إبستين، مؤكدا تعاطفه مع الضحايا، وذلك في أول تعليق علني منذ نشر وثائق جديدة من وزارة العدل الأميركية.
وامتنع فينكاتاكريشنان، عن التعليق المباشر على الاتهامات المرتبطة بسلفه، جيس ستالي، بينما يواصل المصرف مواجهة دعوى جماعية في الولايات المتحدة تتهمه بتضليل المستثمرين بشأن طبيعة العلاقة بين ستالي وإبستين، ما يسلّط الضوء على مخاطر الحوكمة والامتثال في القطاع المصرفي.
BP : تراجع الأرباح وتحول استراتيجي
وأعلنت شركة BP انخفاض أرباحها السنوية بنسبة 16% خلال عام 2025، متأثرة بهبوط أسعار النفط للعام الثالث على التوالي، وقررت الشركة تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم لتعزيز مركزها المالي، في خطوة تعكس ضغوطا متزايدة من المستثمرين.
ومن المتوقع، أن تشهد استراتيجية الشركة مراجعة جوهرية مع تولي ميج أونيل منصب الرئيس التنفيذي في أبريل، وسط توجه نحو إعادة التركيز على أنشطة النفط والغاز.
مستويات المعيشة: تباطؤ مزمن
وحذرت مؤسسة Resolution Foundation من أن الأسر ذات الدخل المنخفض في المملكة المتحدة قد تحتاج إلى أكثر من قرن لمضاعفة مستويات معيشتها إذا استمر النمو الحالي، ويعكس ذلك ركودا طويل الأمد في الدخل الحقيقي منذ منتصف العقد الأول من الألفية، مع تداعيات سياسية واقتصادية محتملة.
تراجع الثقة المؤسسية
وسجلت المملكة المتحدة والولايات المتحدة أدنى ترتيبهما في مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، في مؤشر على تآكل الثقة بالمؤسسات العامة في الديمقراطيات المتقدمة.
أداء الشركات: إشارات متباينة
- Bellway: تحسن محدود في الطلب على المساكن مع بداية موسم الربيع، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بتكاليف التمو يل.
- AstraZeneca : نمو قوي مدفوع بمبيعات أدوية السرطان، مع توقعات باستمرار التوسع في 2026، خصوصاً في الولايات المتحدة والصين.
آسيا تقود الزخم العالمي
وقاد الارتفاع في اليابان المكاسب العالمية، حيث سجل مؤشر نيكاي مستوى قياسيا جديدا عقب فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات، مما عزز من توقعات الاستقرار السياسي والاقتصادي.