بخبرة تمتد لـ28 عامًا «راندا المنشاوي» وزيرة للإسكان| اختيار من قلب الوزارة لدعم استمرارية المشروعات

10-2-2026 | 18:06
زينب طلبة

بخبرة تمتد لـ28 عامًا، وقع الاختيار على المهندسة راندا المنشاوي لتولي حقيبة وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، باعتبارها أحد أبرز كوادر الوزارة التي عاصرت مختلف المشروعات القومية الكبرى التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية.

عرفت المهندسة راندا المنشاوي بكفاءتها وقدرتها على إدارة الملفات المعقدة منذ التحاقها بوزارة الإسكان والمرافق عام 1998، حيث بدأت مسيرتها داخل جهاز بحوث ودراسات التعمير كأحد الكوادر الفنية المتخصصة بدرجة مدير عام، ثم تدرجت سريعًا لتشغل منصب نائب رئيس الجهاز، في مسار مهني طويل داخل الوزارة جعل اسمها حاضرًا بقوة ضمن أبرز المرشحين لتولي حقيبة وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، بالتزامن مع التعديل الوزاري المرتقب خلال الساعات المقبلة.

وُلدت راندا المنشاوي في 3 أكتوبر 1963، وتخرجت في كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان عام 1985، حاصلة على بكالوريوس الهندسة المعمارية، وهو ما منحها قاعدة علمية قوية انعكست على طبيعة المهام التي تولتها لاحقًا داخل الوزارة، خاصة في ملفات التخطيط العمراني وإدارة المشروعات الكبرى، وهي الملفات التي ترتبط بشكل مباشر بمنظومة التنمية الاقتصادية وتحسين كفاءة الإنفاق العام.

وخلال سنوات عملها، تنقلت المنشاوي بين مجموعة واسعة من المناصب التنفيذية والفنية، بدأت بمتابعة مشروعات المنطقة الاقتصادية الخاصة بشمال غرب خليج السويس، ثم مشروع التنمية الشاملة لمدينة الأقصر، قبل أن تنتقل للعمل في المكتب الفني لوزير الإسكان، لتصبح لاحقًا رئيسة لجهاز البحوث والدراسات بالوزارة، ثم رئيسة للإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، ورئيسة لوحدة متابعة وتقييم المشروعات، وصولًا إلى منصب وكيل أول الوزارة ومشرف على مكتب الوزير، ثم نائبة لوزير الإسكان لشئون المتابعة والمرافق عام 2018.

وفي عام 2019، أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارًا بتكليفها بالعمل مساعدًا أول لرئيس مجلس الوزراء لشؤون المتابعة، إلى جانب استمرارها في موقعها داخل وزارة الإسكان، وهو ما عكس الثقة في قدرتها على إدارة ملفات تنفيذية ذات أولوية على مستوى الدولة، ورفع كفاءة المتابعة الحكومية للمشروعات القومية، خاصة تلك المرتبطة بالبنية الأساسية والمرافق والخدمات العامة.

وخلال عملها في وزارة الإسكان، ارتبط اسم راندا المنشاوي بعدد من النجاحات التي تركزت بشكل أساسي في تطوير منهجية إدارة المشروعات داخل الوزارة، حيث أسهمت في إنشاء وحدة إدارة المشروعات (PMU) التي اعتمدت على كوادر شابة وخبرات فنية متخصصة، بما ساعد على وضع نظام أكثر تكاملًا لإدارة المشروعات ورفع كفاءة المتابعة وتقليل فجوات التنفيذ، وهي خطوة ذات أثر اقتصادي واضح في ترشيد الموارد وتعظيم العائد من الاستثمارات العامة، خاصة في القطاعات كثيفة الإنفاق مثل الإسكان والمرافق.

كما مثلت وزارة الإسكان في مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية الجديدة، بما يعكس دورها في أحد أكبر مشروعات التطوير العمراني في مصر خلال العقد الأخير، والذي يرتبط بشكل مباشر بإعادة تشكيل خريطة الاستثمار العقاري والبنية التحتية في البلاد، وتحفيز تدفقات استثمارية محلية وأجنبية في قطاع التشييد والتطوير العمراني.

وأشرفت المنشاوي على عدد من المشروعات المحورية التي تمثل ركائز أساسية في ملف التنمية العمرانية وتطوير الخدمات، من بينها محطات مياه الشرب في مدن 6 أكتوبر والعاشر من رمضان وطامية، ومشروع الصرف الصحي في عين شمس، إلى جانب متابعة تنفيذ حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة، ومشروعات مدينة العلمين الجديدة، ومشروع «بيت الوطن»، فضلًا عن تطوير المدن الجديدة، وهي مشروعات ترتبط بزيادة الطاقة الاستيعابية العمرانية للدولة، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، وتعزيز جاذبية الاستثمار في المجتمعات العمرانية الجديدة.

كما كان لها دور في دعم آليات التعاون مع المجتمع المدني في مشروعات المياه والصرف الصحي، وتطوير أنظمة المتابعة والتقييم لضمان استدامة الخدمة، وهو توجه يعكس انتقالًا تدريجيًا نحو مفهوم الحوكمة الرشيدة في إدارة المرافق العامة، عبر ربط التنفيذ بجودة الخدمة واستمراريتها، وليس فقط بمؤشرات الانتهاء من المشروعات.

وشملت مسؤولياتها كذلك متابعة تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي وتطوير العشوائيات، والإشراف على قطاع المرافق لمدة عامين، وهي فترة شهدت الانتهاء من نحو 400 مشروع لمياه الشرب والصرف الصحي، بما يعكس حجمًا كبيرًا من الاستثمارات المنفذة على الأرض، وتأثيرًا مباشرًا على تحسين مستوى الخدمات الأساسية، ورفع جودة الحياة، وتقليل فجوات البنية التحتية، وهي عناصر تمثل أساسًا لأي نمو اقتصادي مستدام وتحسين مناخ الاستثمار في المدن والمناطق المختلفة.

كلمات البحث

أحدث الأخبار