أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي تكليفات واضحة إلى الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بعد إجراء التعديل الوزاري، في خطوة تعكس إدراك الدولة العميق لتحديات المرحلة الحالية وتطلعات المواطنين، وتضع خارطة طريق شاملة لتحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بالأداء الحكومي.
وحسب ما جاء في التكليفات الرئاسية، جاءت أولويات الحكومة الجديدة على أربعة محاور رئيسية:
النمو الاقتصادي والإنتاج المحلي:
أكد الرئيس على ضرورة تعزيز الإنتاج المحلي وتوسيع القاعدة الصناعية ودعم القطاعات التنموية، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز الأمن الاقتصادي الوطني، ويخلق فرص عمل جديدة ويزيد من تنافسية الاقتصاد المصري.
الأمن الغذائي والزراعة:
وجّه الرئيس الحكومة إلى تكثيف الجهود لتطوير منظومة الزراعة والمشروعات الزراعية الكبرى، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وضمان توفير السلع الاستراتيجية بأسعار مستقرة، بما يحمي المواطنين من تأثيرات الأزمات العالمية المتلاحقة.
قطاع الطاقة والاستدامة:
شدد الرئيس على أهمية تنويع مصادر الطاقة والتوسع في المشروعات الجديدة والمتجددة، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية لضمان استدامة الإمدادات، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، بما يدعم التنمية الصناعية والاستثمارية.
تنمية الإنسان والخدمات الأساسية:
أكد الرئيس على الاستثمار في التعليم والصحة وبناء القدرات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن، وضمان عدالة التنمية، وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.
كما تضمن التكليف الرئاسي البعد الدولي والدبلوماسي، إذ أكد الرئيس على ضرورة انسجام السياسة الخارجية مع توجهات الدولة لحماية المصالح الوطنية، وتعزيز الحضور الإقليمي والدولي لمصر، واستثمارها في جذب الاستثمارات وبناء شراكات استراتيجية متوازنة.
وتمثل هذه التكليفات خارطة طريق واضحة للحكومة الجديدة، حيث تضمنت رسائل قوية بأن الأداء الحكومي يجب أن يكون قائمًا على الكفاءة، السرعة، والقدرة على الإنجاز، مع متابعة مستمرة لكل خطة وإجراءات كل وزارة، لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة في كافة المجالات، بما يعزز بناء الجمهورية الجديدة وتحقيق طموحات المواطنين.